فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366151 من 466147

قوله عز وجل: {افترى عَلَى الله كَذِبًا} يعني: قالوا: إن الذي يقول إنكم لفي خلق جديد اختلق على الله كذباً {أَم بِهِ جِنَّةٌ} يعني: به جنون.

يقول الله: {بَلِ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة} هم كذبوا حين كذبوا بالبعث {فِى العذاب والضلال البعيد} يعني: هم في العذاب في الآخرة.

والخطأ الطويل في الدنيا عن الحق.

ثم خوفهم ليعتبروا فقال عز وجل: {أَفَلَمْ يَرَوْاْ إلى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مّنَ السماء والأرض} لأن الإنسان حيثما نظر ، رأى السماء والأرض.

قال قتادة: إن نظرت عن يمينك أو عن شمالك ، أو بين يديك أو من خلفك رأيت السماء والأرض {إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأرض} يعني: تغور بهم وتبتلعهم الأرض {أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مّنَ السماء} يعني: جانباً من السماء.

قرأ حمزة والكسائي: {إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ} أو يسقط الثلاثة كلها بالياء.

وقرأ الباقون: كلها بالنون.

فمن قرأ بالياء: فمعناه إن يشأ الله.

ومن قرأ بالنون فهو على معنى الإضافة إلى نفسه.

ثم قال عز وجل: {إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً} يعني: لعبرة {لّكُلّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ} يعني: مقبل إلى طاعة الله عز وجل.

ويقال: مخلص القلب بالتوحيد.

ويقال: مشتاق إلى ربه.

ويقال: {أَفَلَمْ يَرَوْاْ إلى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} يعني: أفلم يعلموا أن الله خالقهم ، وخالق السماوات والأرض ، وهو قادر على أن يخسف بهم إن لم يوحدوا {إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً} أي: لعلامة لوحدانيتي.

قوله عز وجل: {وَلَقَدْ ءاتَيْنَا دَاوُدُ مِنَّا فَضْلاً} يعني: أعطيناه النبوة والملك {فَضْلاً ياجبال أَوّبِى مَعَهُ} يعني: سبحي مع داود.

وأصله في اللغة من الرجوع.

وإنما سمي التسبيح إياباً لأن المسبح مرة بعد مرة وقال القتبي: أصله التأويب من السير ، وهو أن يسير النهار كله ، كأنه أراد أوبي النهار كله بالتسبيح إلى الليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت