فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366152 من 466147

ثم قال: {والطير} وقرئ في الشاذ: {والطير} بالضم.

وقراءة العامة بالنصب.

فمن قرأ بالضم: فهو على وجهين.

أحدهما أن يكون نسقاً على أوبي ، والمعنى يا جبال ارجعي بالتسبيح معه أنت والطير.

ويجوز أن يكون مرفوعاً على النداء والمعنى أيها الجبال وأيها الطير.

ومن قرأ بالنصب فلثلاث معانٍ أحدها لنزع الخافض ومعناه: أوبي معه ، ومع الطير.

والثاني أنه عطف على قوله: {وَلَقَدْ ءاتَيْنَا دَاوُدُ مِنَّا فَضْلاً} وآتيناه الطير يعني: وسخرنا له الطير.

والثالث أن النداء إذا كان على أثره اسم ، فكان الأول بغير الألف واللام ، والثاني بالألف واللام ، فإنه في الثاني بالخيار إن شاء نصبه ، وإن شاء رفعه والنصب أكثر كما قال الشاعر

ألاَ يَا زَيْدُ والضَّحَّاكَ سِيْرَا... فَقَدْ جَاوَزْتُمَا خَمرَ الطَّرِيقِ

ورفع زيداً لأنه نداء مفرد ، ونصب الضحاك بإدخال الألف واللام.

ثم قال عز وجل: {وَأَلَنَّا لَهُ الحديد} يعني: جعلنا له الحديد مثل العجين {أَنِ اعمل سابغات} يعني: قلنا له اعمل الدروع الواسعة.

وكان قبل ذلك صفائح الحديد مضروبة.

ثم قال: {وَقَدّرْ فِى السرد} قال السدي: {السرد} المسامير التي في خلق الدرع.

وقال مجاهد: {وَقَدّرْ فِى السرد} أي: لا تدق المسامير ، فتقلقل في الحلقة ، ولا تغلظها فتعصمها ، واجعله قدراً بين ذلك.

وقال في رواية الكلبي هكذا.

وقال بعضهم: هذا لا يصح لأن الدروع التي عملها داود عليه السلام وكانت بغير مسامير ، لأنها كانت معجزة له.

ولو كان محتاجاً إلى المسمار لما كان بينه وبين غيره فرق.

وقد يوجد من بقايا تلك الدروع بغير مسامير ، ولكن معنى قوله: {وَقَدّرْ فِى السرد} أي: قدر في نسخها وطولها وعرضها وضيقها وسعتها.

ويقال: {قُدِرَ} في تأليفه والسرد في اللغة تقدمة الشيء إلى الشيء.

يأتي منسقاً بعضه إلى أثر بعض ، متتابعاً.

ويقال: يسرد في الكلام إذا ذكره بالتأليف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت