فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364150 من 466147

اتَّقُوا اللَّهَ في ارتكاب ما يكرهه، فضلا عما يؤذي رسوله صلّى الله عليه وسلّم وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً قاصدا إلى الحق يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ يوفقكم للأعمال الصالحة أو يصلحها بالقبول والإثابة عليها ويتقبلها وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ أي يسترها ويكفّرها بالاستقامة في القول والعمل وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أي في الأوامر والنواهي فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً نال غاية مطلوبة، بالعيش في الدنيا حميدا وفي الآخرة سعيدا.

المناسبة:

بعد أن بيّن الله تعالى أن من يؤذي الله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم يلعن ويعذب، مما يدل على أن إيذاءهما كفر، أرشد المؤمنين إلى ضرورة الامتناع من إيذاء لا يؤدي إلى الكفر، مثل عدم الرضا بقسمة النبي صلّى الله عليه وسلّم الفيء بين أصحابه.

أما إيذاء موسى فمختلف فيه، قال بعضهم: هو إيذاؤهم إياه بنسبته إلى عيب في بدنه، أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس قال:

قال لموسى قومه: إنه آدر، فخرج ذات يوم ليغتسل، فوضع ثيابه على حجر، فخرجت الصخرة تشتد بثيابه، فخرج موسى يتبعها عريانا، حتى انتهت به إلى مجالس بني إسرائيل، فرأوه وليس بآدر.

وقال بعضهم: إن قارون تآمر مع امرأة أن تقول عند بني إسرائيل: إن موسى زنى بي، فلما جمع قارون القوم، والمرأة حاضرة، ألقى الله في قلبها أنها صدقت، ولم تقل ما لقّنت.

قال الرازي: وبالجملة الإيذاء المذكور في القرآن كاف، وهو أنهم قالوا له:

فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا [المائدة 5/ 24] وقولهم: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً [البقرة 2/ 55] وقولهم: لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ [البقرة 2/ 61] إلى غير ذلك، فقال للمؤمنين: لا تكونوا أمثالهم إذا طلبكم الرسول صلّى الله عليه وسلّم إلى القتال، أي لا تقولوا: فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا [المائدة 5/ 24] ولا تسألوا ما لم يؤذن لكم فيه،

«وإذا أمركم الرسول بشيء فأتوا منه ما استطعتم» .

التفسير والبيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت