وقال بعضهم: إنها الذي استوجب الحمد في الآخرة كما استوجب الحمد في الدنيا.
ثم قال: {وَهُوَ الحكيم} حين حكم بالبعث {الخبير} يعني: العليم بهم.
ثم قال عز وجل: {يَعْلَمُ مَا يَلْجُ فِى الأرض} يعني: ما يدخل في الأرض من المطر والأموات والكنوز {وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا} من النبات والكنوز والأموات {وَمَا يَنزِلُ مِنَ السماء} من مطر أو وحي أو رزق أو مصيبة {وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا} يعني: يصعد إلى السماء من الملائكة وأعمال بني آدم {وَهُوَ الرحيم} بخلقه {الغفور} بستر الذنوب وتأخير العذاب عنهم.
قوله عز وجل: {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لاَ تَأْتِينَا الساعة قُلْ بلى وَرَبّى} قسم أقسم به يعني: بلى والله.
قوله: {لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالم الغيب} قرأ ابن عامر ونافع {عالم} بالضم ، جعله رفعاً بالابتداء.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم: {عالم الغيب} بكسر الميم وهو صفة لله تعالى.
وهو قوله: {الحمد للَّهِ} ويقال: ردّه إلى حرف القسم وهو قوله تعالى: {قُلْ بلى وَرَبّى عالم} .
وقرأ حمزة والكسائي {عِلْمَ الغيب} وهو على المبالغة في وصف الله عز وجل بالعلم.
ويقال: من قرأ {عالم الغيب} بالضم فهو على المدح ومعناه: هو {عالم الغيب} .
ويقال: هو على الابتداء وخبره {لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ} قرأ الكسائي: {لاَ يَعْزُبُ} بكسر الواو.
وقرأ الباقون: بالضم ، ومعناهما واحد أي: لا يغيب عنه {مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} يعني: وزن ذرة صغيرة.
والذرة النملة الصغيرة الحمراء.