فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358132 من 466147

معنى {ظَاهَرُوهُم ...} [الأحزاب: 26] أي: عاونوهم {مِن صَيَاصِيهِمْ ...} [الأحزاب: 26] أي: من حصونهم وقلاعهم {وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرعب ...} [الأحزاب: 26] أي: الخوف وهو جندي من جنود الله ، وهذا الرعب الذي ألقاه الله في قلوب الكافرين هو الذي فرَّقهم ، ولم يجعل لكثرة العدد لديهم قيمة ، وما فائدة أعداد كثيرة خائفة مذعورة {يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ...} [المنافقون: 4] .

ألم يُحدِّثنا صحابة رسول الله أنهم كانوا يستعملون السواك ، فظن الكفار أنهم يسنُّون أسنانهم ليأكلوهم ، هذا هو الرعب الذي نصر الله به عباده المؤمنين .

ومعنى {فَرِيقاً تَقْتُلُونَ ...} [الأحزاب: 26] أي: المقاتلين الذين يحملون السلاح {وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً} [الأحزاب: 26] وهم النساء والذراري وغيرهم مِمَّنْ لا يحملون السلاح .

ثم يقول الحق سبحانه: {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ ...} .

معنى {وَأَوْرَثَكُمْ ...} [الأحزاب: 27] أي: أعطاكم أرضَ وديار وأموال أعدائكم من بعد زوالهم وانهزامهم {وَأَرْضاً لَّمْ تَطَئُوهَا ...} [الأحزاب: 27] أي: أماكن جديدة لم تذهبوا إليها بعد ، والمراد بها خيبر ، وكأن الله يقول لهم: انتظروا فسوف تأخذون منهم الكثير {وَكَانَ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً} [الأحزاب: 27] .

وهكذا انتهى التعبير القرآني من قصة الأحزاب .

وينبغي علينا الآن أنْ نستعرض القصة بفلسفة أحداثها ، وأن نتحدث عَمَّا في هذه القصة من بطولات ، ففيها بطولات متعددة ، لكل بطل فيها دور .

وتبدأ القصة حين ذهب كل من حيي بن أخطب ، وسلام بن أبي الحقيق ، وكانا من قريظة ، ذهبا إلى قريش في أماكنها ، وقالوا: جئناكم لنتعاون معكم على إبطال دعوة محمد ، فأتُوا أنتم من أسفل ، وننزل نحن من أعلى ، ونحيط محمداً ومن معه ونقضي عليهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت