فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358115 من 466147

فقال رضي الله عنه: عليكم عهد الله وميثاقه ، أنّ الحكم فيهم لما حكمتُ . قالوا: نعم . قال: وعلى من ها هنا - في الناحية التي فيها رسول الله صلّى الله عليه وسلم ، وهو معرض عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم إجلالاً له - فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: ( نعم ) . قال سعد: فإني أحكم فيهم أن تُقتل الرجال ، وتُقسم الأموال ، وتُسبى الذراري والنساء . فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم لسعد: ( لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة ) . وفي رواية: ( لقد حكمت بحكم الملك ) - أي: لأن هذا جزاء الخائن الغادر - وكان سعد أصيب يوم الخندق ؛ رماه رجل من قريش يقال له ابن العَرِقة ، رماه في الأكحل . فكواه رسول الله صلّى الله عليه وسلم في أكحله . وقال سعد: اللهم ! إن كنتَ أبقيت من حرب قريش شيئاً ، فأبقني لها: فإنه لا قوم أحب إليّ أن أجاهد ، من قوم آذوا رسولك ، وكذبوه ، وأخرجوه . اللهم ! وإن كنت قد وضعت الحرب بيننا وبينهم ، فاجعل لي شهادة ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة . فاستجاب الله تعالى دعاءه ، وقدرّ عليهم أن نزلوا على حكمه باختيارهم ، طلباً من تلقاء أنفسهم .

ثم لما استنزلوا من حصونهم ، حبسهم رسول الله صلّى الله عليه وسلم بالمدينة في دار ، ثم خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلم إلى سوق المدينة فخندق بها خنادق ، ثم بعث إليهم فضرب أعناقهم في تلك الخنادق ، يخرج بهم إليه أرسالاً ، وفيهم عدو الله حُيي بن أخطب ، وكعب بن أسد رأسُ القوم ، وهم ستمائة أو سبعمائة ، وسُبي من لم ينبت منهم مع النساء وأموالهم ، وهذا ما ذكره تعالى من أمر بني قريظة ، إثر أمر الخندق بقوله سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت