فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358080 من 466147

وأصحابه ، ولعله الأولى ، وعلى القولين المراد رد الله الذين كفروا من نحل اجتماعهم حول المدينة وتحزبهم إلى مساكنهم {بِغَيْظِهِمْ} حال من الموصول لا من ضمير {كَفَرُواْ} والباء للملابسة أي ملتبسين بغيظهم وهو أشد الغضب ، وقوله تعالى: {لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً} حال من ذاك أيضاً أو من ضمير {بِغَيْظِهِمْ} أي غير ظافرين بخير أصلاً ، وفسر بعضهم الخير بالظفر بالنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ، وإطلاق الخير عليه مبني على زعمهم ، وفسره بعضهم بالمال كما في قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لِحُبّ الخير لَشَدِيدٌ} [العاديات: 8] والأولى أن يراد به كل خير عندهم فالنكرة في سياق النفي تعم ، وجوز أن تكون الجملة مستأنفة لبيان سبب غيظهم أو بدلاً {وَكَفَى الله المؤمنين القتال} أي وقاهم سبحانه ذلك ، و {كفى} هذه تتعدى لاثنين ، وقيل: هي بمعنى أغنى وتتعدى إلى مفعول واحد.

والكلام هنا على الحذف والإيصال والأصل وكفى الله المؤمنين عن القتال أي أغناهم سبحانه عنه ولا وجه له وهذه الكفاية كانت كما أخرج ابن جرير.

وابن أبي حاتم عن قتادة بالريح والملائكة عليهم السلام ، وقيل: بقتل على كرم الله تعالى وجهه عمرو بن عبدود.

وأخرج ابن أبي حاتم.

وابن مردويه.

وابن عساكر عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه كان يقرأ هذا الحرف {وَكَفَى الله المؤمنين القتال بَعْلِى} وفي مجمع البيان هو المروى عن أبي عبد الله رضي الله تعالى عنه ولا يكاد يصح ذلك ، والظاهر ما روي عن قتادة لمكان قوله تعالى:

{إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا} [الأحزاب: 9] وكأن المراد بالقتال الذي كفاهم الله تعالى إياهم القتال على الوجه المعروف من تعبية الصفوف والرمي بالسهام والمقارعة بالسيوف أو القتال الذي يقتضيه ذلك التحزب والاجتماع بحكم العادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت