فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358055 من 466147

عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:"لَمْ يُقْتَلْ مِنْ نِسَائِهِمْ إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، قَالَتْ: وَاللَّهِ إِنَّهَا لَعِنْدِي تَحَدَّثُ مَعِي وَتَضْحَكُ ظَهْرًا، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْتُلُ رِجَالَهُمْ بِالسُّوقِ، إِذْ هَتَفَ هَاتِفٌ بِاسْمِهَا: أَيْنَ فُلَانَةُ؟ قَالَتْ: أَنَا وَاللَّهِ. قَالَتْ: قُلْتُ: وَيْلَكِ مَا لَكِ؟ قَالَتْ: أُقْتَلُ؟ قُلْتُ: وَلِمَ؟ قَالَتْ: لِحَدَثٍ أَحْدَثْتُهُ؛ قَالَ: فَانْطُلِقَ بِهَا، فَضُرِبَتْ عُنُقُهَا، فَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: مَا أَنْسَى عَجَبِي مِنْهَا، طِيبُ نَفْسٍ، وَكَثْرَةُ ضَحِكٍ، وَقَدْ عَرَفَتْ أَنَّهَا تُقْتَلُ"

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ:" {وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ} قَالَ: الصَّيَاصِي: حُصُونُهُمُ الَّتِي ظَنُّوا أَنَّهَا مَانِعَتُهُمْ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى".

وَأَصْلُ الصَّيَاصِي: جَمْعُ صَيْصَةٍ؛ يُقَالُ: وَعَنَى بِهَا هَهُنَا: حُصُونَهُمْ؛ وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِطَرْفِ الْجَبَلِ: صَيْصَةٌ؛ وَيُقَالُ لِأَصْلِ الشَّيْءِ: صَيْصَةٌ؛ يُقَالُ: جَزَّ اللَّهُ صَيْصَةَ فُلَانٍ: أَيْ أَصْلَهُ؛ وَيُقَالُ لِشَوْكِ الْحَاكَةِ: صَيَاصِي، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

[البحر الطويل]

كَوَقْعِ الصَّيَاصِي فِي النَّسِيجِ الْمُمَدَّدِ

وَهِيَ شَوْكَتَا الدِّيكِ

وَقَوْلُهُ: {وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ}

يَقُولُ: وَأَلْقَى فِي قُلُوبِهِمُ الْخَوْفَ مِنْكُمْ {فَرِيقًا تَقْتُلُونَ}

يَقُولُ: تَقْتُلُونَ مِنْهُمْ جَمَاعَةً، وَهُمُ الَّذِينَ قَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ حِينَ ظَهْرَ عَلَيْهِمْ

{وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا}

يَقُولُ: وَتَأْسِرُونَ مِنْهُمْ جَمَاعَةً، وَهُمْ نِسَاؤُهُمْ وَذَرَارِيُّهُمُ الَّذِينَ سُبُوا.

{وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ}

يَقُولُ: وَمَلَّكَكُمْ بَعْدَ مَهْلِكِهِمْ أَرْضَهُمْ، يَعْنِي مَزَارِعَهُمْ وَمَغَارِسَهُمْ {وَدِيَارَهُمْ}

يَقُولُ: وَمَسَاكِنَهُمْ {وَأَمْوَالَهُمْ}

يَعْنِي سَائِرَ الْأَمْوَالِ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالدُّورِ.

وَقَوْلُهُ: {وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا}

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِيهَا، أَيُّ أَرْضٍ هِيَ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ الرُّومُ وَفَارِسُ وَنَحْوُهَا مِنَ الْبِلَادِ الَّتِي فَتَحَهَا اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.

وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ مَكَّةُ.

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هِيَ خَيْبَرُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت