فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358038 من 466147

قال: فسألته عن سيرته - صلى الله عليه وسلم - في جلسائه. فقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دائمَ البشر، سهلَ الخلق، لينَ الجانب، ليس بفظٍ ولا غليظ ولا سَخَّاب ولا فحَّاش، ولا عيَّاب ولا مدَّاح، يتغافل عما لا يشتهى ولا يؤسى منه، قد ترك نفسه من ثلاث؛ الرياء، والإكثار، وما لا يعنيه، وترك الناس من ثلاث: كان لا يذم أحداً، ولا يعيره، ولا يطلب عورته، ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه، إذا تكلَّم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير، وإذا سكت تكلموا لا يتنازعون عنده الحديث، من تكلم عنده أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم حديث أولهم، يضحك مما يضحكون منه، ويتعجب مما يتعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في المنطق ويقول:"إِذا رَأَيْتُمْ صاحِبَ الْحاجَةِ يَطْلُبُها"

فارْفِدُوْه"، ولا يطلب الثناء إلا من مكافئ، ولا يقطع على أحدٍ حديثه حتى يتجاوزه فيقطعه بانتهاء أو قيام."

قلت له: كيف كان سكوته - صلى الله عليه وسلم -؟

قال: كان سكوته - صلى الله عليه وسلم - على أربع: على الحلم، والحذر، والتقدير، والتفكير.

فأما تقديره ففي تسوية النظر والاستماع بين الناس.

وأما تفكره ففيما يبقى ويفنى.

وجمع له الحلم في الصَّبر، وكان لا يغضبه شيء يستفزه.

وجمع له في الحذر أربع: أخذه بالحسن ليقتدى به، وتركه القبيح لينهى عنه، واجتهاد الرأي بما أصلح أمته، والقيام لهم بما جمع لهم أمر الدنيا والآخرة. رواه القاضي عياض في"الشفا"مجموعاً هكذا من روايتين، ورواه الترمذي، وأبو الشيخ كلاهما في"الشَّمائل"مفرقاً.

وقوله: المشذب: البائن الطويل في نحافة.

والشعر الرجل: هو الذي كأنه مشط فتكسر قليلاً.

والعقيقة: شعر الرأس، ويروى: عقيصته بالصاد.

وأزهر اللون: نيِّرُه، أو: أحسنه.

والأزج: المقوس الطويل.

والقرن - بفتحتين: اتصال شعر الحاجبين.

وأقنى العرنين: سائل الأنف المرتفع وسطه.

والأشم: الطويل قصبة الأنف.

والأدعج: الشديد سواد الحدق.

والضليع: الواسع.

والشنب: ريق الأسنان، وقيل: دقتها.

والفلج: الفرق بين الثنايا.

والمسربة: الشعر الذي بين الصَّدر والسُّرة.

والدمية - بضم المهملة، وبالتحتية: الصورة من العاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت