وقال - صلى الله عليه وسلم - لأم سليم رضي الله عنها:"يَا أُمَّ سُلَيْمٍ! أَمَا تَعْلَمِيْنَ أَنَّ شَرْطِي عَلَىْ رَبِّي أَنِّيْ اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَرْضَىْ كَمَا يَرْضَىْ البَشَرُ، وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ البَشَرُ، فَأَيُّمَا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِي بِدَعْوَةٍ لَيْسَ لَهَا بَأَهْلٍ أَن يَجْعَلَهَا لَهُ طُهُوْرًا وَزَكَاةً وَقُرْباً تُقُرِّبُهُ بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ". رواه مسلم عن أنس - رضي الله عنه -.
وقال جابر - رضي الله عنه: ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئاً فقال: لا. رواه الإمام أحمد، والشيخان.
ورووا أيضاً عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان. الحديث.
وقال جبير بن مطعم - رضي الله عنه: بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه أُناس مَقْفَلَهُ من حنين عَلِقَه الأعراب يسألونه حتى اضطروه إلى سمرة، فاختطف رداؤه، فوقف - صلى الله عليه وسلم - وقال:"ردُّوا عليَّ رِدَائِي أَتَخْشَوْنَ عَلَيَّ البُخْلَ؟ فَلَوْ كَانَ لِي عَدَدَ هَذِهِ العِضاه نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لا تَجِدَوْنِيْ بَخِيْلاً وَلا كَذَّابًا وَلا جَبَاناً".
وقال عمر - رضي الله عنه: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله أن يُعطيه فقال:"مَا عِنْدِيْ شَيْءٌ، وَلَكِنِ ابْتَعْ عَلَيَّ، فَإِذَا جَاءَنِي شَيْءٌ قَضَيْتُهُ".
فقال عمر: يا رسول الله! قد أعطيته وما يكلفك الله ما لا تقدر، فَكَرِه النبي - صلى الله عليه وسلم - قول عمر، فقال رجلٌ من الأنصار: يا رسول الله! أَنْفق ولا تخش من ذي العرش إقلالا، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعُرِف البِشر في وجهه لقول الأنصاري، ثم قال:"بِهَذَا أُمِرْتُ". رواهما الترمذي.
وقال أنس - رضي الله عنه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس. رواه الشيخان، والترمذي، وابن ماجه.