قَالَ عَلِيِّ بْنِ هَارُونَ الْحَرْبِيَّ - يَحْكِي عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِمَّنْ حَضَرَ مَوْتَ خَيْرٍ النَّسَّاجِ مِنْ أَصْحَابِهِ -
أَنَّهُ غُشِيَ عَلَيْهِ عِنْدَ صَلاةِ الْمَغْرِبِ ثُمَّ أَفَاقَ وَنَظَرَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ وَقَالَ قِفْ عَافَاكَ اللَّهُ فَإِنَّمَا أَنْتَ عَبْدٌ مَأْمُورٌ وَأَنَا عَبْدٌ مَأْمُور وَمَا أمرت بِهِ لا يفوتك وَمَا أُمرْتُ بِهِ يَفُوتُنِي فَدَعْنِي أَمْضِي لِمَا أُمِرْتُ بِهِ وَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ لِلصَّلاةِ ثُمَّ صَلَّى ثُمَّ تَمَدَّدَ وَغَمَّضَ عَيْنَيْهِ وَتَشَهَّدَ فَمَاتَ فَرَآهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ لَهُ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ قَالَ لَا تَسْأَلْ عَنْ هَذَا وَلَكِنِ اسْتَرَحْتُ مِنْ دُنْيَاكُمْ.
يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّازِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ 304 هـ
قَالَ أَبو عبد الله الْخَنْقَابَاذِي: حَضَرْنَا يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ الرَّازِيَّ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَقِيلَ لَهُ يَا أَبَا يَعْقُوبَ قُلْ شَيْئًا فَقَالَ اللَّهُمَّ نَصَحْتُ خَلْقَكَ ظَاهِرًا وَغَشَشْتُ نَفْسِي بَاطِنًا فَهَب لي غشي لِنَفْسِي لِنُصْحِي لِخَلْقِكَ ثُمَّ خَرَجَتْ رُوحُهُ.
أَبُو بَكْرٍ الشِّبْلِيُّ 247 - 334 هـ
قَالَ عبد الله بْنَ عَلِيٍّ التَّمِيمِيَّ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ نُصِيرٍ بَكْرَانَ الدَّيْنَوْرِيَّ وَكَانَ يَخْدِمُ الشِّبْلِيَّ مَا الَّذِي رَأَيْتَ مِنْهُ عِنْدَ وَفَاتِهِ فَقَالَ قَالَ عَلَيَّ دِرْهَمٌ مَظْلَمَةٌ قَدْ تَصَدَّقْتُ عَنْ صَاحِبِهِ بِأُلُوفٍ فَمَا عَلَى قَلْبِي شُغْلٌ أَعْظَمُ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ وَضِّئْنِي لِلصَّلاةِ فَفَعَلْتُ فَنَسِيتُ تَخْلِيلَ لِحْيَتِهِ وَقَدْ أَمْسَكَ عَلَى لِسَانِهِ فَقَبَضَ عَلَى يَدِي وَأَدْخَلَهَا فِي لِحْيَتِهِ ثُمَّ مَاتَ فَبَكَى جَعْفَرٌ وَقَالَ مَا تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ لَمْ يَفُتْهُ فِي آخِرِ عُمْرِهِ أَدَبٌ مِنْ آدَابِ الشَّرِيعَةِ.
قَالَ أَبو الْحُسَيْنِ السُّوسَنْجِرْدِيَّ: قَالَتْ أُخْتُ الشِّبْلِيِّ كَانَ أَخِي يُنْزَعُ وَأَنَا عِنْدَ رَأْسِهِ فَقُلْتُ: يَا خَلِيُّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَقَالَ إِنَّ سُلْطَانَ حُبِّهِ قَالَ لَا أَقْبَلُ الرِّشَا ثُمَّ مَاتَ.
عَلِيُّ بْنُ بَابَوَيْهَ الصُّوفِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ 317 هـ