مَالِي إِلَيْكَ وَسِيلَةٌ إِلا الرَّجَا ... وَجَمِيلُ عَفْوِكَ ثُمَّ إِنِّي مُسْلِمُ
إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئ رَحِمَهُ اللَّهُ
قَالَ أَبو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيَّ: حَضَرْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ هَانِئ يَوْمَ وَفَاتِهِ فَدَعَا ابْنَهُ إِسْحَاقَ فَقَالَ هَلْ غَرُبَتِ الشَّمْسُ؟ قَالَ لَا ثُمَّ قَالَ يَا أَبَتِ قَدْ رُخِّصَ لَكَ فِي الإِفْطَارِ فِي الْفَرْضِ وَأَنْتَ مُتَطَوِّعٌ قَالَ أَمْهِلْ ثُمَّ قَالَ {لِمِثْلِ هَذَا فليعمل الْعَامِلُونَ} .
الْجُنَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ 297 هـ
قَالَ أَبو بَكْرٍ الْعَطَّارَ: حَضَرْتُ الْجُنَيْدَ عِنْدَ الْمَوْتِ فِي جَمَاعَةٍ لأَصْحَابِنَا فَكَانَ قَاعِدًا يُصَلِّي وَيَثْنِي رِجْلَيْهِ كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى خَرَجَتِ الرُّوحُ مِنْ رِجْلِهِ فَثَقُلَ عَلَيْهِ حَرَكَتُهَا فَمَدَّ رِجْلَيْهِ وَقَدْ تَوَرَّمَتَا فَرَآهُ بَعْضُ أَصْدِقَائِهِ فَقَالَ مَا هَذَا يَا أَبَا الْقَاسِمِ قَالَ هَذِهِ نِعَمٌ اللَّهُ أَكْبَرُ فَلَمَّا فَرِغَ مِنْ صَلاتِهِ قَالَ لَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَرِيرِيُّ لَوِ اضْطَجَعْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هَذَا وَقْتٌ يُؤْخَذُ مِنْهُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ حَالُهُ حَتَّى مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ.
[[[أَحْمَدُ بْنُ خِضْرَوَيْهَ الْبَلْخِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ 145 - 240 هـ
قَالَ مُحَمَّدَ بْنَ حَامِدٍ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ خِضْرَوَيْهَ وَهُوَ فِي النَّزْعِ فَسَأَلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ وَقَالَ يَا بُنَيَّ بَابٌ كُنْتُ أَدُقُّهُ مُنْذُ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً هُوَ ذَا يُفْتَحُ لِيَ السَّاعَةَ وَلا أَدْرِي أَتُفْتَحُ لِي بِالسَّعَادَةِ أَمْ بِالشَّقَاوَةِ وَأَنَّى لِي بِالْجَوَابِ؟
وَكَانَ قَدْ رَكِبَهُ مِنَ الدَّيْنِ سَبْعُمِائَةُ دِينَارٍ وَحَضَرَهُ غُرَمَاؤُهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَ الرُّهُونَ وَثِيقَةً فَأَدِّ عَنِّي قَالَ فَدَقَّ دَاقُّ الْبَابِ وَقَالَ أَهَذِهِ دَارُ أَحْمَدَ بْنِ خِضْرَوَيْهَ فَقَالُوا نَعَمْ قَالَ فَأَيْنَ غُرَمَاؤُهُ؟ قَالَ فَخَرَجُوا فَقَضَى عَنْهُ ثُمَّ خَرَجَتْ رُوحُهُ]]].
خَيْرٌ النَّسَّاجُ رَحِمَهُ اللَّهُ 202 - 322 هـ