آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ 221 هـ
أخبرنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْمَقْدِسِيُّ: لَمَّا حَضَرَتْ آدَمُ بْنُ إِيَاسٍ الْوَفَاةُ خَتَمَ الْقُرْآنَ وَهُوَ مُسَجَّى ثُمَّ قَالَ بِحُبِّي لَكَ إِلا رَفَقْتَ بِي فِي هَذَا الْمَصْرَعِ كُنْتُ أُؤَمِّلُكَ لِهَذَا الْيَوْمِ كُنْتُ أَرْجُوكَ ثُمَّ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ثُمَّ قَضَى.
مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الطُّوسِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ 242 هـ
قَالَ أَبُو عبد الله مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ خَادِمُ ابْنُ أَسْلَمَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ فَقَالَ تَعَالَ أُبَشِّرُكَ بِمَا صَنَعَ اللَّهُ بِأَخِيكَ مِنَ الْخَيْرِ قَدْ نَزَلَ بِيَ الْمَوْتُ وَقَدْ مَنَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيَّ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي دِرْهَمٌ يُحَاسِبُنِي عَلَيْهِ أَغْلِقِ الْبَابَ وَلا تَأْذَنْ لأَحَدٍ عَلَيَّ حَتَّى أَمُوتَ وَاعْلَمْ أَنِّي أَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا وَلَيْسَ أَدَعُ مِيرَاثًا غَيْرَ كِسَائِي وَلِبَدِي وَإِنَائِي الَّذِي أَتَوَضَّأُ فِيهِ وَكُتُبِي هَذِهِ وَكَانَتْ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا نَحْوَ ثَلاثِينَ دِرْهَمًا
فَقَالَ هَذِهِ لابْنِي أَهْدَاهُ لَهُ قَرِيبٌ لَهُ وَلا أَعْلَمُ شَيْئًا أَحَلَّ لِي مِنْهُ لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَنْتَ وَمَالِكَ لأَبِيكَ فَكَفِّنُونِي فِيهَا فَإِذَا أَصَبْتُمْ لِي بِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ مَا يَسْتُرُ عَوْرَتِي فَلا تَشْتَرُوا بِخَمْسَةَ عَشْرَ وَابْسُطُوا عَلَى جِنَازَتِي لِبَدِي وَغَطُّوا عَلَيْهَا بِكِسَائِي وَتَصَدَّقُوا بِإِنَائِي أَعْطُوهُ مِسْكِينًا يَتَوَضَّأُ فِيهِ ثُمَّ مَاتَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ.
ذُو النُّونِ الْمِصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ 157 - 245 هـ
قَالَ فَتْحُ بْنُ شُخْرُفٍ دَخَلْتُ عَلَى ذِي النُّونِ عِنْدَ مَوْتِهِ فَقُلْتُ كَيْفَ تَجِدُكَ فَقَالَ
أَمُوتُ وَمَا مَاتَتْ إِلَيْكَ صَبَابَتِي ... وَلا رُوِيَتْ مِنْ صِدْقِ حُبِّكَ أَوْطَارِي
مُنَايَ الْمُنَى كُلُّ الْمُنَى أَنْتَ لِي مُنَى ... وَأَنْتَ الْغِنى كُلُّ الْغِنَى عِنْدَ إِقْتَارِي