اخْرُجُوا عَنِّي فَلا يَبْقَى أَحَدٌ فَخَرَجُوا فَقَعَدُوا عَلَى الْبَابِ فَسَمِعُوهُ يَقُولُ مَرْحَبًا بِهَذِهِ الْوُجُوهِ لَيْسَتْ بِوُجُوهِ إِنْسٍ وَلا جَانٍّ ثُمَّ قَالَ {تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتقين} ثُمَّ هُدِيَ الصَّوْتُ فَقَالَ مَسْلَمَةُ لِفَاطِمَةَ قَدْ قُبِضَ صَاحِبُكِ فَوَجَدُوهُ قَدْ قُبِضَ وَغُمِّضَ وَسُوِّيَ.
عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ رَحِمَهُ اللَّهُ 154 هـ
قَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ قَالَ لِي أَخِي عَلِيٌّ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا اسْقِنِي مَاء وَكُنْتُ قَائِمًا أُصَلِّي فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلاتِي أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَقُلْتُ يَا أَخِي هَذَا مَاءٌ قَالَ قَدْ شَرِبْتُ السَّاعَةَ قُلْتُ وَمَنْ سَقَاكَ وَلَيْسَ فِي الْغُرْفَةِ غَيْرِي وَغَيْرُكَ قَالَ أَتَانِي جِبْرِيلُ السَّاعَةَ بِمَاءٍ فَسَقَانِي وَقَالَ لِي أَنْتَ وَأَخُوكَ وَأَبُوكَ مِنَ {الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ} وَخرجت روحه.
عبد الله بْنُ إِدْرِيسَ رَحِمَهُ اللَّهُ 120 - 192 هـ
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يُوسُفَ الْجُعْفِيُّ قَالَ سَمِعْتُ حُسَيْنَ بْنَ عَمْرٍو الْعَنْقَرِيَّ قَالَ لَمَّا نَزَلَ بِابْنِ إِدْرِيسَ الْمَوْتُ بَكَتِ ابْنَتُهُ فَقَالَ لَا تَبْكِي فَقَدْ خَتَمْتُ الْقُرْآنَ فِي هَذَا الْبَيْتِ أَرْبَعَةَ آلافِ خَتْمَةٍ.
أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشٍ رَحِمَهُ اللَّهُ 193 هـ
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ: سَمِعْتُ الْحِمَّانِيَّ يَقُولُ لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرٍ بْنَ عَيَّاشٍ الْوَفَاةُ بَكَتْ أُخْتُهُ فَقَالَ
لَا تَبْكِ انْظُرِي إِلَى تِلْكَ الْخَزَانَةِ أَوِ الزَّاوِيَةِ الَّتِي فِي الْبَيْتِ قَدْ خَتَمَ أَخُوكِ فِي هَذِهِ الزَّاوِيَةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفٍ خَتْمَةٍ.
مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ 200 هـ
قَالَ أَبو بَكْرٍ الزَّجَّاجَ: قُلْتُ لِمَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ فِي عِلَّتِهِ أَوْصِ فَقَالَ إِذَا مِتُّ فَتَصَدَّقُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا عُرْيَانًا كَمَا دَخَلْتُ إِلَيْهَا عُريَانا.