بالإِستخبار لا بالمشاهدة {وَلَوْ كَانُواْ فِيكُمْ مَّا قاتلوا إِلاَّ قَلِيلاً} أي ولو أنهم كانوا بينكم وقت القتال واحتدام المعركة ما قاتلوا معكم إلا قتالاً قليلاً، لجبنهم وذلتهم وحرصهم على الحياة.
البَلاَغَة: تضمنت الآيات الكريمة وجوهاً من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:
1 -التنكير لإِفادة الإِستغراق والشمول {مَّا جَعَلَ الله لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ} وإدخال حرف الجر الزائد لتأكيد الإِستغراق، وذكر الجوف {فِي جَوْفِهِ} لزيادة التصوير في الإِنكار.
2 -جناس الإشتقاق {وَتَوَكَّلْ على الله وكفى بالله وَكِيلاً} .
3 -الطباق بين {أَخْطَأْتُمْ. . و. . تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} وبين {سواء. . و. . رَحْمَةً} لأن المراد بالسوء الشر، وبالرحمة الخير.
4 -التشبيه البليغ {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} حُذف منه وجه الشبه وأداة التشبيه فصار بليغاً، وأصل الكلام: وأزواجه مثل أمهاتهم في حروب الإحترام والتعظيم، والإِجلال والتكريم.
5 -المجاز بالحذف {أولى بِبَعْضٍ} أي أولى بميراث بعض.
6 -ذكر الخاص بعد العام للتشريف {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النبيين مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ} فقد دخل هؤلاء المذكورون في جملة النبيين ولكنه خصهم بالذكر تنويهاً بشأنهم وتشريفاً لهم.
7 -الاستعارة {مِّيثَاقاً غَلِيظاً} استعار الشيء الحسي وهو الغلظُ الخاص بالأجسام للشيء المعنوي وهو بيان حرمة الميثاق وعظمه وثقل حمله.
8 -الالتفات {لِّيَسْأَلَ الصادقين} وغرضه التبكيت والتقبيح للمشركين.
9 -الطباق بين {مِّن فَوْقِكُمْ. . و. . أَسْفَلَ مِنكُمْ} .
10 -التشبيه التمثيلي {تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كالذي يغشى عَلَيْهِ مِنَ الموت} لأن وجه الشبه منتزع من متعدد.
11 -المبالغة في التمثيل {وَبَلَغَتِ القلوب الحناجر} صوَّر القلوب في خفقاتها واضطرابها كأنها وصلت إِلى الحلقوم.
12 -الكناية {لاَ يُوَلُّونَ الأدبار} كناية عن الفرار من الزحف.