فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310861 من 466147

شيئا من خلقه يقول: أكان أحد منكم مشاركا مملوكه في قرابته وزوجته ،

فكذاكم الله لا يرضى أن يعدل به أحد من خلقه"ففسره على معنى"

ثالث.

وأما ما في السنة فقوله - صلى الله عليه وسلم -:"مَن باع عبدَا وله"

مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع"."

يحتج به الفريقان مثبتوه بإضافة المال إليه في موضعين ، ونافوه تجعله -

وإن أضافه إليه - لغيره للبائع مرة ، وللمبتاع أخرى.

وقوله - صلى الله عليه وسلم - حين فرض زكاة الفطر:"على كل"

حُر وعبد ، صغير وكبير"."

فالمثبتون يقولون: لا تفرض على غير مالك.

والنافون يقولون: فرضها على سيده ، كما فرض عليه لزوجته ، .

وصغار ولده.

وكل يحتج لمذهبه كما ترى. فنظرنا في ذلك فلم يجز أن يكون على

تضادهما حقَّا ، والحق لا محالة في أحدهما.

ووجدنا من ينفيه قد وافق من يثبته في المكاتب ، ووافقه في أن العبد

مَلَك ماله قبل سيده ، وإيتاء الإغناء من فضله في باب الإنكاح ، والأمر

بالمكاتبة يشهدان له بالملك بلا احتمال معنى سواه ، وإذا شهد آيتان

مفردتان لأحدهما يحتمله الآخر بأن كان - والله أعلم - أولى من

الاحتمال إلى الآخر الذي لا شاهد له على الانفراد ، فنقول: إن العبد

مالك لماله كالحر مسلط عليه لما تقدم من ملكه بإجماع الأُمة قبل تملك

عليه سيده في قول بعضهم والله يحكم لا معقب لحكمه. فإن

حكم في كتابه أو على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - بشيء

في ماله ، أَوِ اتفق جماعة المسلمين عليه سُلم في موضعه ، ولم يجعل ذريعة إلى توهين ملكه الدي هو فيه كالحر ، فما حكم في ماله عند بيعه مُسَلمَا للسنة ، وأخذ سيده ماله بعد موته دون ورثته وَسُلم للإجماع. وإن عدم رضاه ورضاء ورثته - كما تجعل دية الخطأ في مال العاقلة والجاني غيرهم أحبوا أم كرهوا. ليس لأحد أن يضرب أحكام الله بعضها ببعض ويعقبها ، بل عليه التسليم

والرضا لما حكم ، وإن اختلف عند الناظر فيه قال الله - تبارك وتعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت