فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310852 من 466147

وقوله تعالى: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ(10)

حجة لمن يحذف من لفظ الكلام ما لا يتم على الحقيقة إلا به التماس

الإيجاز والاختصار كقول الشاعر:

فإن المنية من يخشها

فسوف تصادفه أينما

لأنه - جل وتعالى - ابتدأ (بلولا) ولم يصله بشيء يكون تمامه ظاهرًا

في اللفظ ، فكأنه - وهو أعلم - ولولا فضل الله عليكم ورحمته ، وأن

الله تواب حكيم ، لما بين لكم هذه الأحكام التي قبل هذا الكلام ، ولكن

من فضله عليكم بين لكم وأنصف المرمي من الرامي ، وطهر الزاني

والزانية بالجلد. أو شيء هذا معناه ، تبارك اسمه.

ومثله قوله في خاتمة العشر الثاني: (( وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ(20) ،

لأن (لولا) كلام يقتضي صلة كقوله - جل

وعلا -: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ(14) ، وقال: (لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ(68) ، (وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى(129) ، فهو لا محالة على الاختصار ، ولولا فضل الله عليكم

ورحمته وأن الله رؤوف رحيم لعاقبكم على ما جئتم به من الإفك كذا

وكذا. ألا تراه يقول: (وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(18)

هذا وجه الجملة ، وقد يحتمل أن يكون (مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا) لكل ما بعده كأنه: ولولا فضل الله عليكم الأول

والثاني والثالث ما زكى منكم من أحد أبدا. والله أعلم.

ذكر قول الزور.

وقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ)

حجة فِي أشياء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت