فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310792 من 466147

أي: ليست بشرقية وحدها لاتصيبها الشمس إذا غربت ولا غربية وحدها فلا تصيبها الشمس إذا طلعت بل هي مصاحبة للشمس طول النهار تصيبها الشمس عند طلوعها وعند غروبها فتكون شرقية وغربية تأخذ حظها من الأمرين فيكون زيتها أضوأ، وهذا كما يقال: فلان ليس أسود ولا أبيض أي: ليس أسود خالصاً ولا أبيض خالصاً بل اجتمع فيه كل واحد منهما، وهذا الرمان ليس بحلو ولا حامض أي: اجتمع فيه الحلاوة والحموضة، هذا قول ابن عباس والأكثرين، وقال السدي وجماعة: معناه أنها ليست مقنأة لا تصيبها الشمس ولا في مضحاة لا يصيبها الظل فهي لا تضرها شمس ولا ظل، والمقنأة بقاف فنون فهمزة وهي بفتح النون وضمها المكان الذي لا تطلع عليه الشمس، وقول البيضاوي تبعاً للزمخشري.

وفي الحديث: «لا خير في شجرة مقنأة ولا في نبات في مقنأة، ولا خير فيهما في مضحى»

قال ابن حجر العسقلاني: لم أجده.

وقيل: معناه أنها معتدلة ليست في شرق يصيبها الحر، ولا في غرب يضرها البرد.

وقيل: معناه هي شامية لأن الشام وسط الأرض لا شرقي ولا غربي.

وقيل: ليست هذه الشجرة من أشجار الدنيا لأنها لو كانت في الدنيا لكانت شرقية أو غربية، وإنما هو مثل ضربه الله تعالى لنوره {يَكَادُ زَيْتُهَا} أي: من صفائه {يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ} أي: يكاد يتلألأ ويضيء بنفسه من غير نار {نُّورٌ عَلَى نُورٍ} أي: نور المصباح على نور الزجاجة.

(تنبيه)

اختلف أهل العلم في معنى هذا التمثيل فقال بعضهم: وقع التمثيل لنور محمد صلى الله عليه وسلم قال ابن عباس لكعب الأحبار: أخبرني عن قوله تعالى: {مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ} قال كعب: هذا مثل ضربه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم فالمشكاة صدره والزجاجة قلبه والمصباح فيه النبوة تتوقد من شجرة مباركة هي شجرة النبوة يكاد نور محمد صلى الله عليه وسلم وأمره يتبين للناس، ولو لم يتكلم أنه نبي كما يكاد ذلك الزيت يضيء، ولو لم تمسسه نار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت