فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301452 من 466147

وقال شارحه في نيل الأوطار: ووجه دلالة الحديثين ، وما في معناهما على عدم الوجوب: أن تضحيته صلى الله عليه وسلم عن أمته وعن أهله تجزئ كل من لم يضح ، سواء كان متمكناً من الأضحية أو غير متمكن ، ثم تعقبه بقوله: ويمكن أن يجاب عن ذلك ، بأن حديث"على كل أهل بيت أضحية"يدل على وجوبها على كل أهل بيت ، يجدونها فيكون قرينة على أن تضحية رسول الله صلى الله عليه وسلم عن غير الواجدين من أمته ولو سلم الظهور المدعي فلا دلالة له على عدم الوجوب ، لأن محل النزاع من لم يضح عن نفسه ، ولا ضحى عنه غيره ، فلا يكون عدم وجوبها على من كان في عصره صلى الله عليه وسلم من الأمة مستلزماً ، لعدم وجوبها على من كان في غير عصره صلى الله عليه وسلم منهم ا ه.

من نيل الأوطار. وقد رأيت أدلة القائلين بالوجوب ، والقائلين بالسنة. والواقع في نظرنا أنه ليس في شيء من أدلة الطرفين ، دليل جازم سالم من المعارض على الوجوب ، ولا على عدمه لأن صيغة الأمر بالذبح في الحديث الصحيح وبإعادة من ذبح ، قبل الصلاة ، وإن كان يفهم منه الوجوب على أحد الأقوال ، وهو المشهور في صيغة الأمر. فحديث أم سلمة الذي ظاهره: تفويض ذلك إلى إرادة المضحي ، وهو في صحيح مسلم يمكن أ ن يكون قرينة صارفة عن الوجوب في صيغة الأمر المذكور ، وكلا الدليلين لا يخلو من احتمال ، وحديث"من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا"رجح أكثر الأئمة وقفه ، وقد قدمنا أن ابن حجر قال: إنه ليس صريحاً في الإيجاب وأجاب القرطبي في المفهم عن دلالة صيغة الأمر في قوله: فليعد ، وقوله: فليذبح وقال: لا حجة في شيء من ذلك ، على الوجوب وإنما المقصود بيان كيفية مشروعية الأضحية ، لمن أراد أن يفعلها أو من أوقعها على غير الوجه المشروع خطأً أو جهلاً ، فبين له وجه تدارك ما فرط منه ا ه محل الغرض منه بواسطة نقل ابن حجر في الفتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت