وقال النووي في شرح المهذب أيضاً: واستدل أصحابنا ، يعني لعدم الوجوب بحديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"هن علي فرائض وهن لكم تطوع: النحر ، والوتر ، وركعتا الضحى"رواه البيهقي بإسناد ضعيف. ورواه في موضع آخر وصرح بضعفه وللحديث المذكور طرق ، ولا يخلو شيء منها من الضعف ولم يذكرها النووي. ثم قال النووي: وصح عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما: أنهما كانا لا يضحيان ، مخافة أن يعتقد الناس وجوبها ا ه كلام النووي. وقال ابن حجر في فتح الباري: قال ابن حزم: لا يصح عن أحد من الصحابة أنها واجبة ، وصح أنها غير واجبة عن الجمهور ، ولا خلاف في كونها من شرائع الدين. وقد استدل لعدم وجوبها: المجد في المنتقى بحديثين ، ولا تظهر دلالتها على ذلك عندي كل الظهور. قال في المنتقى: باب ما احتج به في عدم وجوبها ، بتضيحة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن أمته: عن جابر قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيد الأضحى ، فلما انصرف"أتى بكبش فذبحه فقال: باسم الله والله أكبر ، اللهم هذا عني وعمن لم يضح من أمتي"وعن علي بن الحسين ، عن أبي رافع"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أقرنين أملحين ، فإذا صلى وخطب للناس أوتي بأحدهما وهو قائم في مصلاه فذبحه بنفسه بالمدية ، ثم يقول: اللهم هذا عني وعن أمتي جميعاً من شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ ، ثم يؤتى بالآخر فيذبحه بنفسه ويقول: هذا عن محمد وآل محمد فيطعمهما جميعاً المساكين ، ويأكل هو وأهله منهما"فمكثنا سنين ليس لرجل من بني هاشم يضحي قد كفاه الله المؤنة برسول الله صلى الله عليه وسلم والغرم رواه أحمد أ ه من المنتقى.