فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301372 من 466147

{وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حتى يَبْلُغَ الهدي مَحِلَّهُ} [البقرة: 196] فبين بفعله: أن بلوغه محله يوم النحر بمنى ، بعد رمي جمرة العقبة ، فمن أجاز ذبح هدي التمتع قبل ذلك ، فقد خالف فعله صلى الله عليه وسلم المبين لإجمال القرآن ، وخالف ما كان عليه أصحابه من بعده وجرى عليه عمل عامة المسلمين ، ولا يثبت بنص صحيح عن صحابي واحد أنه نحر هدي تمتع أو قران قبل يوم النحر ، فلا يجوز العدول عن هذا الذي فعله صلى الله عليه وسلم مبيناً به إجمال الآيات القرآنية ، وأكده بقوله"لتأخذوا عني مناسككم"كما ترى.

فإذا عرفت مما ذكرنا: أن الحق الذي دل عليه الكتاب والسنة ، وفعل الخلفاء الراشدين ، وغيرهم من كافة علماء المسلمين: هو أنه لا يجوز نحر هدي التمتع والقران ، قبل يوم النحر. فدونك الأجوبة التي أجيبت بها عن أدلة المخالفين القائلين: بجواز ذبحه عند إحرام الحج ، أو عند الإحلال من العمرة.

أما استدلالهم بأن هدي التمتع له سببان ، فجاز بأحدهما قياساً على الزكاة ، بعد ملك النصاب ، وقبل حلول الحلولن فهو مردود بكونه فاسد الاعتبار ، وفساد الاعتبار من القوادح المجمع على القدح بها ، وهو بالنسبة إلى القياس أن يكون القياس مخالفاً لنص من كتاب ، أو سنة ، أو إجماع ، وهذا القياس مخالف للسنة الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم التي هي النحر يوم النحر ، كما قدمنا إيضاحه ، وعرف في مراقي السعود فساد الاعتبار بقوله في مبحث القوادح.

والخلف للنص أو إجماع دعا... فساد الاعتبار كل من وعى

واستدلالهم بأن شروط التمتع وجدت عند الإحرام بالحج ، فوجد التمتع بوجود شروطه ، وذبح الهدي معلق على وجود التمع في الآية. وإذا حصل المعلق عليه ، حصل المعلق مردود من وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت