فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301356 من 466147

وقد رأيت في كلامه أن الروايات بتحديد وقت الوجوب يبني عليها لزوم الهدي في تركته ، إن مات بعد الوجوب ، وتحقق وقت العذر المبيح ، للانتقال إلى الصوم ، إن لم يجد الهدى ، لا أن المراد بوقت الوجوب استلزام جواز الذبح ، لأنهم يفردون وقت الذبح بكلام مستقل ، عن وقت الوجوب.

وأن الصحيح المشهور من مذهبه: أنه لا يجوز ذبحه قبل يوم النحر ، واختيار أبي الخطاب: جواز ذبحه بإحرام المتعة.

ورواية أبي طالب: جواز ذبحه إن قدم به. قبل العشر كلاهما ضعيف لا يعول عليه ، ولا يعضده دليل ، والتعليل بخوف الموت والضياع ، والسرقة منتقض بما إذا قدم به في العشر ، لأن العشر يحتمل أن يموت فيها ، أو يضيع ، أو يسرق كما ترى والتحديد بنفس العشر ، لا دليل عليه من نص ولا قياس ، فبطلانه واضح لعدم اعتضاده بشيء غير احتمال الموت والضياع والسرقة ، وذلك موجود في الهدي الذي قدم به في العشر ، مع أن الأصل في كليهما السلامة ، والعلم عند الله تعالى.

ومذهب الشافعي في هذه المسألة: هو أن وقت وجوب دم التمتع ، هو وقت الإحرام بالحج.

قال النووي في شرح المهذب: وبه قال أبو حنيفة ، وداود ، وقال عطاء: لا يجب حتى يقف بعرفات.

وقال مالك: لا يجب حتى يرمي جمرة العقبة ، وأما وقت جواز ذبحه عند الشافعية ففيه قولان:

أحدهما: لا يجوز قبل الإحرام بالحج ، قالوا: لأن الذبح قربة تتعلق بالبدن ، فلا تجوز قبل وجوبها ، كالصلاة والصوم.

والقول الثاني: يجوز بعد الفراغ من العمرة لأ ، ه حق مالي يجب بسببين ، فجاز تقديمه على أحدهما ، كالزكاة بعد ملك النصاب وقبل الحول ، أما جواز ذبحه بعد الإحرام بالحج ، فلا خلاف فيه عند الشافعية ، كما أن ذبحه قبل الإحرام بالعمرة ، لا يجوز عندهم ، بلا خلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت