فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301259 من 466147

واعلم: أن محل وجوب الفدية عند الشافعية في الطيب: إذا كان استعمله عامداً ، فإن كان ناسياً أو ألقته الريح عليه ، لزمته المبادرة بإزالته بما يقطع ريحه ، وكون الأولى أن يستعين في غسله بحلال وتقديمه غسله على الوضوء ، إن لم يكف الماء ، إلا أحدهما عند الشافعية موافق لما قدمنا عن الحنابلة ، بخلاف غسل النجاسة ، فهو مقدم عندهم على غسل الطيب ولو لصق بالمحرم طيب يوجِب الفدية ، لزمه المبادرة إلى إزالته فإن أخره عصى ولا تتكرر به الفدية والاكتحال عندهم بما فيه طيب حرام ، فإن احتاج إليه اكتحل به ولزمته الفدية.

وأما الاكتحال بما لا طيب فيه ، فإن كان فيه زينة كره عندهم: كالإثمد ، وإن كان بما لا زينة فيه: كالتوتيا الأبيض فلا كراهة.

وقال النووي بعد أن ذكر الإجماع على تحريم الطيب للمرحم: ومذهبنا أنه لا فرق بين أن يتبخر ، أو يجعله في ثوبه ، أو بدنه ، وسواء كان الثوب مما ينفض الطيب ، أم لم يكن.

قال العبدري: وبه قال أكثر العلماء.

وقال أبو حنيفة: يجوز للمحرم أن يتبخر بالعود ، والند ، ولا يجوز أن يجعل شيئاً من الطيب في بدنه ، ويجوز أن يجعله على ظاهر ثوبه ، فإن جعله في باطنه ، وكان الثوب لا ينفض ، فلا شيء عليه ، وإن كان ينفض لزمته الفدية ا ه منه.

والظّاهر المنع مطلقاً لصريح الحديث الصحيح في النهي عن ثوب مسه ورس أو زعفران ، وكل هذه الصور يصدق فيها: أنه مسه ورس أو زعفران ، وغيرهما من أنواع الطيب وحكمه كحكمهما ، كما أوضحنا الأحاديث الدالة عليه في أول الكلام في هذه المسألة التي هي مسألة ما يمتنع على المحرم للطيب كما تقدم ، والعلمث عند الله تعالى.

وقال النووي في شرح المهذب: قد ذكرنا أن مذهبنا: أن الزيت ، والشيرج ، والسمن ، والزبد ونحوها من الأدهان غير المطيبة ، لا يحرم على المحرم استعمالها في بدنه ويحرم عليه في شعر رأسه ولحيته.

وقال الحسن بن صالح: يجوز استعمال ذلك في بدنه وشعر رأسه ولحيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت