فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270880 من 466147

{وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا (55) } :

قوله عز وجل: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا} (أن) الأولى مع صلتها في موضع نصب مفعول ثان لـ {مَنَعَ} ، و {وَيَسْتَغْفِرُوا} عطف عليها، و {أَنْ} الثانية مع صلتها في موضع رفع فاعله، وقبلها مضاف محذوف تقديره {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ} يعني: أهل مكة الإيمان والاستغفار، أي: من الإيمان والاستغفار إذا طلب، أو انتظار إتيان سنة الأولين وهي العذاب، أو انتظار أن يأتيهم العذاب قبلًا، و {إِذْ} ظرف لقوله: {أَنْ يُؤْمِنُوا} و {مَا} في قوله: {وَمَا مَنَعَ} نافية، وقيل: استفهامية.

وقرئ: (قِبَلًا) بكسر القاف وفتح الباء، وفيه وجهان - أحدهما مصدر في موضع الحال، أي: عيانًا، أو مقابلة، أي: معاينة. والثاني: ظرف، كقولك: لِي قِبَلَهُ حَقٌّ.

وقرئ: (قُبُلًا) بضم القاف والباء، وفيه وجهان أيضًا، أحدهما:

بمعنى الكسر فيما حكاه أبو زيد، لقيت فلانًا قِبَلًا ومُقَابَلَةً وَقَبَلًا وقُبُلًا وَقَبَلِيًّا وَقَبِيلًا بمعنى واحد، أي: عيانًا، هكذا أخبرني شيخنا أبو اليمن الكندي بقراءة غيري عليه، وأنا أسمع بالإسناد الصحيح عن الشيخ أبي علي الفارسي عنه رحمة الله عليهما. والثاني: جمع قبيل، كرُغُفٍ في جمع رغيف، أي: أنواعًا. وانتصابه على الحال، أي: مُنَوَّعًا، أي: ضروبًا مختلفة، وقد يكون ضربًا واحدًا ويجيئهم منه شيء بعد شيء، أي: صنفًا صنفًا، فاعرفه فإنه من كلام الشيخ أبي علي.

{وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا (56) } :

قوله عز وجل: {مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} حالان من {الْمُرْسَلِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت