فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270856 من 466147

{سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا (22) } :

قوله عز وجل: {سَيَقُولُونَ} قيل: الضمير فيه لمن خاض في قصتهم في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

{ثَلَاثَةٌ} : خبر مبتدأ محذوف، أي: هم ثلاثة، وكذلك ما بعده من خمسة وسبعة.

وقوله: {رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ} ابتداء وخبر، ومحل الجملة الرفع على أنها نعت لـ {ثَلَاثَةٌ} ، ولا يجوز أن يكون {رَابِعُهُمْ} وصفًا لـ {ثَلَاثَةٌ} ، وترفع {كَلْبُهُمْ} به على الفاعلية، لأنه يراد به الماضي، واسم الفاعل إذا كان بمعنى الماضي لم يعمل عمل الفعل في قول الجمهور من النحاة، إلا أن تجعله حكاية الحال الماضية كقوله: {هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ} ، بمعنى يَرْبَعُهُمْ كَلْبُهُمْ بانضمامه إليهم، فحينئذ يعمل عمل الفعل، ولا يجوز أن يكون محل الجملة النصب على الحال من {ثَلَاثَةٌ} لأمرين:

أحدهما: عدم العامل، إذ ليس قبله فعل، ولا معنى فعل، وإنما المقدر (هم) و (هم) لا يعمل. فإن قلت: أقدر هؤلاء مكان هم. قلت: منع ذلك لأن هؤلاء إشارة إلى الحُضَّر، وهم لم يكونوا مشاهدين.

والثاني: أن قوله: {ثَلَاثَةٌ} نكرة، ومن شرط ذي الحال أن يكون معرفة إلا إذا قدمت عليه. كقوله:

398 -لِعَزَّةَ مُوحِشًا طَلَلٌ قَدِيمُ ... . . . . . . . . . . . . .

وهذا أيضًا يصح على رأي أبي الحسن لا على رأي صاحب الكتاب لعدم العامل، فاعرفه فإنه موضع لطيف.

وكذلك القول في قوله: {سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ} {وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} كالقول في قوله: {رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ} في جميع ما ذكرت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت