{وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً (32) }
{وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ} التقدير مثلا مثل الرجلين.
[سورة الكهف (18) : آية 33]
{كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً وَفَجَّرْنَا خِلاَلَهُمَا نَهَراً (33) }
{كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا} محمول على لفظ كلتا، وأجاز النحويون في غير القرآن الحمل على المعنى، وأن تقول كلتا الجنتين آتتا أكلهما لأن المعنى الجنتان كلتاهما آتتا أكلهما، وأجاز الفراء كلتا الجنتين آتى أكله قال: لأن المعنى أكل الجنتين، أو كلّ الجنتين. وفي قراءة عبد الله كلّ الجنتين أتى أكله. والمعنى عند الفراء على هذا كلّ شيء من ثمر الجنتين آتى أكله قال: ومن العرب من يفرد واحد كلتا، وهو يريد التثنية، وأنشد: [الرجز] 274 في كلت رجليها سلامي واحده
قال أبو جعفر: يقول الخليل وسيبويه رحمهما الله: جاءني كلا الرجلين، ورأيت كلا الرجلين، ومررت بكلا الرجلين، كلّه بألف في اللفظ، وقال غيرهما: إلّا أنه يكتب
في موضع الخفض والنصب لأنه يقال: رأيت كليهما، ومررت بكليهما.
[سورة الكهف (18) : آية 34]
{وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً (34) }
{وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ} قال الأخفش: وكان لأحدهما.
[سورة الكهف (18) : آية 36]
{وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْهَا مُنْقَلَباً (36) }
قرأ أهل المدينة لأجدنّ خيرا مّنهما منقلبا بتثنية منهما وقرأ أهل الكوفة { (مِنْهَا) } والتثنية أولى لأن الضمير أقرب إلى الجنتين.
[سورة الكهف (18) : آية 38]
{لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلاَ أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً (38) }