{سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ} على إضمار مبتدأ أي هم ثلاثة {رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ} مبتدأ وخبر، وكذا {سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ} {وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} . وفي المجيء بالواو «وثامنهم» خاصة دون ما تقدّم قولان: أحدهما أن دخولها وخروجها واحد، والآخر أنّ دخولها يدلّ على تمام القصة وانقطاع الكلام. ذكر هذا القول إبراهيم بن السريّ فيكون المعنى عليه أنّ الله جلّ وعزّ خبر بما يقولون ثم أتى بحقيقة الأمر فقال: وثامنهم كلبهم. {مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ} رفع بفعله أي القليل يعلمونهم.
[سورة الكهف (18) : آية 23]
{وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً (23) }
{غَداً} ظرف زمان والأصل فيه غدو.
[سورة الكهف (18) : آية 24]
{إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَداً (24) }
{إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} نصب على الاستثناء المنقطع.
[سورة الكهف (18) : آية 25]
{وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاَثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً (25) }
{وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ} هذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو
وعاصم، وقرأ أهل الكوفة إلّا عاصما {ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ} بغير تنوين. القراءة الأولى على أن سنين في موضع نصب أو خفض فالنصب على البدل من ثلاث، وقال أبو إسحاق: سنين في موضع نصب على عطف البيان والتوكيد، وقال الكسائي والفراء
وأبو عبيدة: التقدير ولبثوا في كهفهم سنين ثلاث مائة. قال أبو جعفر: والخفض ردّ على مائة لأنها بمعنى مئين، كما أنشد النحويون: [الكامل] 273 فيها اثنتان وأربعون حلوبة ... سودا كخافية الغراب الأسحم
فنعت حلوبة بسود لأنها بمعنى الجمع. فأما ثلاث مائة سنين فبعيد في العربية.
يجب أن تتوقّى القراءة به لأن كلام العرب ثلاث مائة سنة فسنة بمعنى سنين فجئت به على المعنى والأصل.
[سورة الكهف (18) : آية 26]
{قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً (26) }
{أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ} حذف منه الإعراب لأنه على لفظ الأمر، وهو بمعنى التعجب أي ما أسمعه وما أبصره.