فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270622 من 466147

المعنى كما أنمناهم في الكهف، وحفظنا أجسامهم من البلى، طول الزمان، فكذلك بعثناهم من النَّوم الذي يشبه الموت؛ {لِيَتَسَآءَلُوا بَيْنَهُمْ} ليسأل بعضهم بعضاً، واللام لام العاقبة؛ لأنَّهم لم يبعثوا للسُّؤال.

«فَإِنْ قِيلَ» : هل يجوز أن يكون الغرض من بعثهم أن يتساءلوا ويتنازعوا؟

فالجَوابُ: لا يبعد ذلك؛ لأنَّهم إذا تساءلوا، انكشف لهم من قدرة الله أمورٌ عجيبةٌ، وذلك أمرٌ مطلوبٌ.

قاله ابن الخطيب.

«فَإِنْ قِيلَ» : أليس أنَّهم لو أكرهوا على الكفر، حتى أظهروا الكفر، لم يكن عليهم مضرَّة، فكيف قالوا: {وَلَن تفلحوا إِذاً أَبَداً} ؟

فالجواب: يحتمل أن يكون المراد أنَّهم لو ردُّوا إلى الكفر، وبقوا مظهرين له، فقد يميل بهم ذلك غلى الكفر، ويصيروا كافرين حقيقة، فكان تخوُّفهم من هذا الاحتمال.

فإن قيل لِمَ قال: «ثلاثمائة سنين» ولم يقل سنة؟

فالجواب، لمَّا نزل قوله تعالى: {وَلَبِثُواْ فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِئَةٍ} فقالوا: أيَّاماً، أو شهوراً، أو سنين، فنزلت «سنين» .

وقال الفراء: من العرب من يضع «سنين» موضع سنة.

ونقل أبو البقاء أنها بدل من «مِائَةٍ» لأنها في معنى الجمع. ولا يجوز أن يكون «سِنينَ» في هذه القراءة تمييزاً؛ لأنَّ ذلك إنما يجيء في ضرورةٍ مع إفرادِ التمييز؛ كقوله:

3507 - إذَا عَاشَ الفَتَى مِئَتيْنِ عَاماً ... فَقدْ ذَهبَ اللَّذاذَةُ والفَتَاءُ.

«فَإِنْ قِيلَ» : لِمَ لا قيل: ثلاثمائة، وتسع سنين؟ وما الفائدة في قوله: «وازْدَادُوا تِسْعاً» ؟

فالجَوابُ: أن يقال: لعلَّهم لما استكمل لهم ثلاثمائة سنة، قرب أمرهم من الانتباه، ثمَّ اتفق ما أوجب بقاءهم في النَّوم تسع سنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت