فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268622 من 466147

أَي لا يأتون بمثله على أَي حال مفروضة، بمعنى أنهم سيبوءُون بالإخفاق على الانفراد، أَو على الاجتماع متعاونين، وفي ذلك حسم وقطع لأطماعهم الضالة التي أملت عليهم، وزينت لهم الإتيان بمثله، وتأكيد لعجزهم عنه على أَي حال من الأحوال.

89 - {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ} :

أي كررنا ورددنا للناس في هذا التنزيل من كل معنى بديع غاية الحسن يستجلب النفوس ويستميلها كما تستميلها الأَمثال السائرة، أو ذكرنا في القرآن طرقا متنوعة توجب زيادة وضوح في البيان ندعهما بالحجج الواضحة والبراهين القاطعة التي تبعث في النفوس الثقة والاطمئنان، أَو وجهنا للناس القول فيه من كل مَثَلٍ رائع في الحكمة الإلهية والترغيب والترهيب والأوامر والنواهي وقصص الأولين والجنة والنار وشئون القيامة وغير ذلك من العبر.

{فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا} : والمراد بأكثر الناس الناس من كان في عهده صلى الله عليه وسلم من المشركين وأهل الكتاب واستظهر في البحر أَنهم أهل مكة بدليل أَن الضمائر الآتية لهم، أَي ما رضي أكثرهم إلا الكفر والجحود للحق، وأَنهم بالغوا في عدم الرضا حتى بلغوا مرتبة الإِباء.

وأوثر إِظهار لفظ الناس مع أَن المقام للإضمار لزيادة التأكيد والتوضيح.

{وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (90) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا (91) أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (92) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا (93) }

المفردات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت