فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270482 من 466147

وقيل: الإمر العجب أو الداهية وخرق السفينة كان أعظم من قتل نفس واحدة، لأن في الأول هلاك كثيرين.

وقيل: النكر أعظم من الإمر فمعناه: جئت شيئا أنكر من الأول؛ لأن ذلك كان يمكن تداركه بالسد وهذا لا يمكن تداركه.

[634] فإن قيل: كيف قال تعالى، في قصّة السفينة: أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ) [الكهف: 72] وفي قصة الغلام: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ) [الكهف: 75] ؟

قلنا: لقصد زيادة المواجهة بالعتاب على رفض الوصية مرة ثانية والتنبيه على تكرر ترك الصبر والثبات.

[635] فإن قيل: ما فائدة إعادة ذكر الأهل في قوله: (اسْتَطْعَما أَهْلَها) [الكهف: 77] وهلّا قال استطعماهم، لأنه قد سبق ذكر الأهل مرّة؟

قلنا: فائدة إعادته التأكيد لا غير.

[636] فإن قيل: كيف قال تعالى: (يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ) [الكهف: 77] نسب الإرادة إلى الجماد وهي من صفات من يعقل؟

قلنا: هذا مجاز بطريق المشابهة؛ لأنّ الجدار بعد مشارفته ومداناته للانقضاض وللسقوط شابه من يعقل، ويريد في تهيئه للسقوط فظهر منه هيئة السقوط كما تظهر ممّن يعقل، ويريد، فنسبت إليه الإرادة مجازا بطريق المشابهة في الصّورة. وقد أضافت العرب أفعال العقلاء إلى ما لا يعقل مجازا قال الشاعر: يريد الرّمح صدر أبي براء ... ويعدل عن دماء بني عقيل

وقال حسان: إنّ دهرا يلفّ شملي بجمل ... لزمان يهمّ بالإحسان

ومن أمثاله «تمرّد مارد، وعزّ الأبلق» ومنه قوله تعالى: (وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ) [الأعراف: 154] وقوله: (فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ) [محمد: 21] وقوله: (قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ) [فصلت: 11] ونظائره كثيرة.

[637] فإن قيل: لأي سبب لم يفارقه الخضر عليه السلام عند الاعتراض الأول والثاني وفارقه عند الثالث؟

قلنا: لوجهين: أحدهما: أن موسى عليه السلام شرط على الخضر ترك مصاحبته على تقدير وجود الاعتراض الثالث وقد وجد، فكان راضيا به.

الثّاني: أنّ اعتراض موسى، عليه السلام، في المرة الأولى والثّانية كان تورّعا وصلابة في الدّين، واعتراضه في المرّة الثّالثة لهوى نفسه وشهوة بطنه فأعقبه هواه هوانا.

[638] فإن قيل: قوله: (فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها) [الكهف: 79] علّته خوف الغصب، فكان حقه أن يتأخر عن علّته فلم قدم عليها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت