فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270444 من 466147

الجواب أن يقال: قيل في الأمر: إنه الداهية وقيل: إنه العجب، والنكر: ما تنكره العقول ولا تعرفه ولا تجوزه، وروي عن قتادة أنه قال: النكر أعظم من الأمر لأن الأمر إن حمل على الداهية، فهي التي تدهى الإنسان مما لم يخشه، فيحترز من وقوعه، والعجب قد يكون غير منكر، والنكر لا يستعمل إلا في المذموم الذي يخرج عن المعروف في العقل أو الدين، فاختص الأول بالأمر لأن خرق السفينة التي لم يغرق فيها أحد أهون من قتل الغلام الذي قد هلك، وقيل: الأمر أعظم من النكر لأن تغريق عدد من في السفينة أنكر من قتل نفس واحدة، وليس كذلك لأن الغرق لم يقع والقتل قد حصل.

الآية الخامسة من سورة الكهف

قوله تعالى في الحكاية عن الخضر عليه السّلام بعد قوله: {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً} {أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً} وبعد قوله: {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً} {أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً} .

للسائل أن يسأل عن زيادة لك في الثانية وإخلاء الأولى منها.

الجواب أن يقال: إنه في الأولى لما قرر موسى صلّى الله عليه وسلم، وذكره ما كان قد قدم القول فيه: من أن الصبر على ما يشاهده منه يثقل عليه فقال: {أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً} وهذا معناه في غالب ظني: أنك تعجز عن احتمال ما ترى، حتى تبادر إلى الإنكار، فلما رأى قتل الغلام، وعاد إلى الإنكار أكد التقرير الثاني بقوله: {لَكَ} كما يقول القائل: لك أقول وإياك أعني فيقدم لك وإياك، ولو قال: أقول لك وأعنيك بكلامي لاستويا في المعنى إلا في تأكيد الخطاب بالتقديم، فكأنه قال: ألم يكن خطابي لك دون من سواك؟ وهذا وجب في الثاني لا في الأول الذي لم تتأكد حجة الخضر فيه عليه السّلام كتأكدها في الثانية.

الآية السادسة من سورة الكهف

قوله تعالى: {فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت