فرد، فحصل به ضم زوج إلى فرد، وبلغت عدة المركبات ثلاثة وبقي أن يضم زوج إلى زوج، وهو اثنان يضمان إلى اثنين فتصير أربعة فإذا ضمت الأربعة إلى الثلاثة تكاملت التركيبات، فلا ترى بعدها تركيبا خارجا عن ذلك، فصارت السبعة أصلا للمبالغة في العدد، ولهذا خصت السماوات بسبع من العدد والأرضون مثلها والكواكب والأسبوع وقال:
{اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ}
وقال: {فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ} وللمفسرين في ذلك جواب ثالث وهو أن العرب تقول: واحد اثنان ثلاثة أربعة خمسة ستة سبعة وثمانية فإذا بلغت الثمانية لم تجرها مجرى الأخوات التي لا يعطف بعضها على بعض كما يقال في الحروف المقطعة:
ألف با تا ثا واحتجوا بآيات من القرآن كقوله: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ} فعطف الناهين على ما قبله ولم تدخل واو العطف على غيره وكذلك قالوا في قوله: {حَتَّى إِذَا جَاؤُهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} لأن أبواب جهنم سبعة وقال: {حَتَّى إِذَا جَاؤُهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} في أبواب الجنة لأن أبوابها ثمانية، وقالوا مثل ذلك في قوله: {مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً} وإن كان هذا مخالفا لما تقدم إذ الثيبات لا توصف بالإبكار، وكانت الواو هنا من جهة أخرى لا يجوز تركها قلت: