فما اسطعوا أن يظهروه وما استطعوا له نقبا 97
قرأ حمزة فما اسطاعوا بتشديد الطاء أراد فما استطاعوا فأدغم التاء في الطاء لأنهما أختان
وحجته قراءة الأعمش فما استطاعوا بالتاء
وقرأ الباقون فما اسطاعوا بتخفيف الطاء والأصل فما استطاعوا فحذفوا التاء كراهة الإدغام والجمع بين حرفين متقاربي المخرج
فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء 98
قرأ حمزة وعاصم والكسائي جعله دكاء بالمد والهمز أي جعله مثل دكاء ثم حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه وتقول العرب ناقة دكاء أي لا سنام لها ولابد من تقدير الحذف لأن الجبل مذكر فلا يوصف بدكاء لأنها من وصف المؤنث وقال قطرب قوله دكاء صفة التقدير جعله أرضا دكاء أي ملساء فأقيمت الصفة مقام الموصوف وحذف الموصوف كما قال سبحانه وقولوا للناس حسنا أي قولا حسنا
وقرأ الباقون دكا منونا غير ممدود وفي هذه القراءة وجهان أحدهما أن تجعل دكا بمعنى مدكوكة دكا فمقام المصدر مقام المفعول والعرب تجعل المصدر بمعنى المفعول فيقولون هذا درهم ضرب الأمير أي مضروب الأمير والوجه الآخر أن يكون معناه دكه دكا فتجعل دكا مصدرا عن معنى الفعل لا عن لفظه
أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء 102
قرأ الأعشى عن أبي بكر أفحسب الذين كفروا برفع الباء وسكون السين وتأويله أفيكفيهم أن يتخذوا العباد أولياء من دون الله وموضع أن يتخذوا رفع بفعله
وقرأ الباقون أفحسب الذين كفروا أي أفحسبوا أن ينفعهم اتخاذهم عبادي أولياء وموضع أن نصب بوقوع الظن عليه
لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي 109
قرأ حمزة والكسائي قبل أن ينفد كلمات ربي بالياء ذهبا بالكلمات إلى معنى المصدر فكأنه قال كلام ربي فذكرا لتذكير الكلام
وقرأ الباقون قبل أن تنفد بالتاء أخرجوا الفعل على لفظ الأسماء المؤنثة إذ لم يحل بين الاسم والفعل حائل. انتهى انتهى. {حجة القراءات صـ 412 - 436}