فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر والكسائي: (عقبا) مضمومة القاف .
وقرأ عاصم وحمزة: عقبا ساكنة القاف .
أبو عبيدة: خير عقبا ، وعاقبة ، وعقبى ، وعقبة ، والمعنى واحد وهي الآخرة . قال أبو علي: ما كان على فعل جاز تخفيفه نحو العنق ، والطنب وقد تقدم ذكر ذلك .
[الكهف: 47]
اختلفوا في قوله عز وجل: ويوم نسير الجبال [الكهف / 47] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو: (ويوم تسيّر) بالتاء . (الجبال) رفعا .
وقرأ نافع وحمزة والكسائي: نسير بالنون الجبال نصبا .
حجة من بنى الفعل للمفعول به فقال: (تسير) قوله: وسيرت الجبال ، وقوله: وإذا الجبال سيرت [التكوير / 3] .
ومن قال: نسير فلأنه أشبه بما بعده من قوله: وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا [الكهف / 47] فإن قلت: وقد جاء وتسير الجبال سيرا [الطور / 10] ولم يجب على هذا أن يقال: (تسيّر الجبال) ، قيل: إنما قرئ على: (تسيّر الجبال) و (نسيّر الجبال) ولم يقرأ على غير هذين الوجهين ، فكما أسند الفعل إلى المفعول به في قوله:
(وسيّرت الجبال) كذلك أسند إليها في قوله: (تسيّر الجبال) .
[الكهف: 52]
اختلفوا في قوله تعالى: ويوم يقول نادوا [الكهف / 52] في النون والياء .
فقرأ حمزة وحده: (نقول) بالنون وقرأ الباقون بالياء .
قال أبو علي: قول حمزة (نقول) إن قبلها: وما كنت متخذ المضلين عضدا [الكهف / 51] (ويوم نقول) : محمول على ما تقدم في المعنى ، فكما أن كنت للمتكلم كذلك (نقول) والجمع والإفراد في ذلك بمعنى .