فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270258 من 466147

وقوله جلَّ وعزَّ: (فما اسْطَاعوا أنْ يظْهرُوه(97)

قرأ حمزة وحده (فما اسْطَّاعُوا) مشددة على معنى: استطاعوا ، وفيه جمع

بين ساكنى ، وهما: السين والتاء المدغمة في الطاء .

قال أبو إسحاق: (فَما اسْطاعوا) بغير تاء ، أصلها: استطاعوا بالتاء ،

ولكن التاء والطاء من مخرج واحد ، فحذفت التاء لاجتماعهما ، وليَخِفَّ

اللفظ.

قال: ومن العرب من يقول: اسْتَاعُوا . ولا يجوز القراءة بها - ومنهم من

يقول: فما اسْطاعوا ، بقطع الألف ، المعنى: فما أَطَاعُوا ، فزادوا السين . قاله الخليل وسيبويه عِوَضًا من ذهاب حركة الواو ؛ لأن الأصل في أطَاع: أطْوَعَ .

قال: فأمَّا مَنْ قَرَأَ (فما اسْطَّاعوا) بإدغام التاء في الطاء فهو لاحِن مخطئ ،

قاله الخليل ويونس وسيبويه وجميع من قال بقولهم ، وحُجتهم في ذلك أن السين ساكنة فإذا أدغمت التاء صارت طاء ساكنة ، ولا يجمع بين ساكنين

قال: ومن قال: أطْرَحُ حركة التاء على السين فأقول: (فما اسَطاعوا) فَخَطأ

أيضًا ؛ لأن سين (اسْتَفْعل) لم تُحرّك قط .

وقوله جلَّ وعزَّ: (أفَحَسِبَ الَّذينَ كَفَرُوا(102)

قرأ الأعشى عن أبي بكر (أفَحَسْبُ الذين) ساكنة السين ، مضمومة الباء ،

وهي قراءة علي بن أبي طالب .

وقرأ الباقون (أفَحَسِبَ الذين كفروا) بكسر السين ، وفتح الباء .

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أفَحَسِبَ الذين) فمعناه: أفَظَن الذين كفروا ، من

حَسِبَ يَحْسَبُ ويحْسِبُ .

وَمَنْ قَرَأَ (أفَحَسْبُ الذين كفروا)

فتأويله: أفَيَكْفِيهم أن يتخذوا العبادَ أولياءَ من دون الله ، ثم بَيَّن جزاءهم فقال: (إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا) .

وتأويل مَنْ قَرَأَ (أفَحَسِبَ) : أفَحَسِبُوا أن ينفعهم اتخَاذُهم عبادِى

أولياء .

وقوله جلَّ وعزَّ: (قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي(109)

قرأ حمزة والكسائي (يَنْفَدَ) بالياء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت