واللام جميعًا .
وقرأ حفص عن عاصم (لِمَهْلِكهم) و (مَهْلِكَ أهله) بكسر
اللام فيهما .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لِمَهلِكهم) فالمعنى: لإهْلاَكِنَا إياهم ، يقال: أهْلكهُ
إهْلاَكًا ومَهْلِكًا ، وَمَنْ قَرَأَ (لِمَهْلكهم) فمعناه: لهلاكِهم ، مصدر هلك يَهْلِكُ
هَلاَكًا ومَهلكا ، وَمَنْ قَرَأَ (لِمَهلِكِهم) أراد: أسماء ، أي: لوقت إهلاكهم وكذلك القول في (مَهلِكَ أهله) .
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَلاَ تَسألْني عَنْ شيءٍ(70)
قرأ نافع وابن عامر (فَلاَ تسألَنِّي) مثقلة ،
وروى ابن أخرم لابن عامر (فلا تَسْألنِّ) بغير ياء .
وقرأ الباقون (فَلاَ تَسألْني عَنْ شيءٍ) ساكنة اللام ، بياء
في الوصل والوقف ، والياء ثابتة في الكهف في جميع المصاحف .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فلا تسألَنِّي) فالتشديد للتأكيد ، والياء في موضع
النصب ، ومن كسر النون اكتفى بكسرتها من الياء .
وَمَنْ قَرَأَ (فلا تسألْني) بنون خفيفة فهي النون التي تَدُل على المفعول المضمر
مع الياء ، كقولك: (لا تَقتلْنِي)
وقوله جلَّ وعزَّ: (لِيَغْرَقَ أهلُهَا(71)
قرأ حمزة والكسائي (لِيَغْرَقَ) بالياء (أهْلُها) رفعًا ، وقرأ الباقون (لتُغْرِقَ)
بالتاء مرفوعة ، والراء مكسورة ، (أهْلَها) نصبًا .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لِيَغْرَقَ أهْلُها) فالفعل للأهل ،
وَمَنْ قَرَأَ (لِتُغْرَق أهْلَها) فإن موسى صلى الله عليه خاطب الخضر عليه السلام وقال له: أخرقت السفينة لكي تُغْرِقَ أهلَهاْ.
وقوله جلَّ وعزَّ: (أقتلْتَ نَفْسًا زكيَّةً(74)
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب (زاكِيَةً) بألف ، وقرأ
الباقون (زكية) .
قال أبو منصور: الزاكِيَةُ والزكية واحدة ، وهي: النَّفس التي لم تَجْن ذنْبًا ،
ومثله: القاسِية والقسيَّة ، ومعنى الزاكيَة: الطَاهرة النامية.