وَمَنْ قَرَأَ (الحقِّ) خفضًا جعله نعْتا (للهِ الحق) ، وَمَنْ قَرَأَ (الحقُّ) جعله
نعتًا للولاية ، كأنه قال: هنالِكَ الولايةُ الحقُّ لِلَّهِ
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَخَيْرٌ عُقْبًا(44)
قرأ عاصم وحمزة (عُقْبًا) ساكنة القاف ، وقرأ الباقون (عُقُبًا) بضمتيْن
قال أبو منصور: العُقْبُ والعقُبُ واحد ، معناهما: العاقبة - وانتصاب
(عقبا) على التمييز .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَوْمَ تُسَيَّرُ الجبالُ(47)
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر (وَيَوْمَ تُسَيَّرُ الجبالُ) بالتاء رفعًا ،
وقرأ الباقون (ويوم نُسَيِّرُ الجبالَ) بالنون منصوبة.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (تُسَيَّرُ الجبالُ) فهو على ما لم يسم فاعله ،
وَمَنْ قَرَأَ (نُسَيِّرُ) فالفعل للَّهِ ، ونصب (الجبال) لوقوع الفعل عليها .
وقوله جلَّ وعزَّ: (ويَومَ نَقُولُ نَادُوا شُرَكائي(52)
قرأ حمزة (وَيَوْمَ نَقُولُ(بالنون ، وقرأ الباقون بالياء .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالياء فالمعنى: يوم يقول الله للمشركين
نادوا شركائي بزعمكم ، يعني: الآلهة التي عبدوها وجعلوها للَّه شركاء .
وَمَنْ قَرَأَ بالنون فهو للَّه ، يقول: نقول نحن للمشركين .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ(63)
قرأ حفص (وما أنسانيهُ) بضم الهاء ، ومثله في سورة الفتح
(بِمَا عَاهَدَ عَليهُ اللَّهَ) .
وأمال الكسائي السين ، وفتحها حمزة ،
وقرأ ابن كثيرٍ (وما أنسانيهِى) بالياء في اللفظ .
وقرأ الباقون (وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَّا) بكسرة مختلسة .
وقد مَرَّ الجواب في أمثالها ، وكل ماقرئ به فهو جائز ، وأجوده الكسرة
المختلسة في الإدراج .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَجَعَلنا لِمَهْلكهِمْ مَوْعِدًا(59)
وفي النمل (مَهْلكَ أهْلِهِ) .
قرأ أبو بكر عن عاصم في رواية يَحيَى (لِمَهْلكهم) و (مَهْلَك أهله) بفتح الميم