بألف في الوقف ، وحذفها في الوصل ، واتفقوا على إثبات الألف في الوقف من أجل أن الأصل فيه (لكن أنا) ، فحذفوا الألف التي بين النونين ، وأدغموا النون الأولى في الثانية ، فصار (لَكِنَّا) .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَكِنَّا) فأثبت الألف في الوطل كما كان
يثبتها في الوقف فهو على لغة من يقول - (أنا قمتُ) فأثبت الألف
كما قال الشاعر:
أنا سيفُ العشيرةِ فاعْرِفوني ... حُمَيْداً قد تَذَّرَّيْتُ السَّناما
وفى (أنا) في الوصل ثلاث لغات ، أجودها (أن قلتُ ذاكَ) بغير ألف ،
كقوله:
(أنا ربكم) بغير ألف في اللفظ.
ويجوز (أنا قلت) بإبات الألف في اللفظ ،
كما قال الشاعر ، وهو ضعيف عند النحويين
وفيه لغة ثالثة: (أنْ قلتُ) بإسكان النون ، وهو أضعف من إثبات الألف.
فأما قوله: (لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي) فالأجود في القراءة إثبات الألف.
، لأن الهمزة قد حذفت من (أنا) فصارت إثبات الألف عوضَا
من الهمزة ، وكل ما قرئ به فهو جائز.
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ(43)
قرأ حمزة والكسائي (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ فِئَةٌ) بالياء ،
وقرأ الباقون بالتاء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالياء فذكَّر ذهب به إلى الجمع مع تقدم الفعل ؛
لأن الفئة يقع عليها اسم الجمع ، ولفظ الجمع مذكر -
وَمَنْ قَرَأَ بالتاء ذهب به إلى لفظ الفئة ، وهي: (الفرْقة) .
وقوله جلَّ وعزَّ: (هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ(44)
قرأ حمزة والكسائي (الوِلاَية) بكسر الواو ، وفتحها الباقون.
وقرأ أبو عمرو والكسائي (الْحَقُّ) ، وقرأ الباقون خفضًا.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (الوِلاية) بكسر الواو فهو مصدر الوالي ، يقال:
والٍ بَيِّنُ الوِلاَية - ومن فتح فقرأ (الوَلايةُ) فهو مصدر الوَلِي ، يقال: وليٌّ بَيِّنُ الوَلاَية .
ومن النحويين من زعم أن الوِلاية والوَلاَية لغتان يمعنى واحد.