وأخبرني المنذري عن اليزيدي قال: سمعت أبا حاتم يقول في قوله:
(ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ) كِأنه قال: لَيْست مشهورة .
قال أبو منصور . وهذا يكون بَدَلاً ، كما قال الفراء.
وقوله جلَّ وعزَّ: (رَبِّي أعْلَمُ)
فتح الياء ابن كثير ونافع وأبو عمرو ، وأرسلها الباقون .
وقوله جلَّ وعزَّ: (بِرَبِّيَ أحدا(38) ، (فَعَسَى رَبِّيَ أنْ(40)
فتحها ابن كثير ونافع وأبو عمرو ، وأرسلها الباقون.
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلاَ يُشْرِكُ في حُكْمِهِ أحَدًا(26)
قرأ ابن عامر (ولا تُشركْ في حكمه أحدا) بالتاء وجزم الكاف ،
وقرأ الباقون ، (وَلاَ يُشْرِكُ) بالياء والرفع.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء وجزم الكاف فَعَلَى النهي ، والنهي مجزوم .
وَمَنْ قَرَأَ (ولا يُشركُ في حكمه) فالمعنى أنه جرى ذكر علمه وقدرته
فأعلم منه عن أنه لا يشركُ في حكمه ما تفرد به من عِلْم الغيب أحدا.
وقوله جلَّ وعزَّ: (خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا(36)
قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر خَيْرًا مِنْهُمَا مُنْقَلَبًا) على التثنية ،
وكذلك هي في مصاحقهم .
وقرأ الباقون (خيرًا منها) بغير الميم بعد الهاء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (خَيْرًا مِنْهَا) رده على قوله: (وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ) .
وَمَنْ قَرَأَ (منهما) ردهما على قوله: (لأحَدهما جَنَّتَين) ، ثم قال:
(وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ) و (وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا) وكل ذلك جيد.
وقوله جلَّ وعزَّ: (لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي)
قرأ يعقوب وابن عامر والمسيبي عن نافع (لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي) يثبتون الألف ، فِى الوصل والوقف.
وقرأ الباقون ونافع في رواية قالون وورش وإسماعيل وابن جمازٍ (لَكِنَّا)