والظلام {وَقُلْ جَآءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً} الحق الحق جل وعز والباطل الكون والحق العلم والباطل الجهل والحق المعرفة والباطل النفس والهوى والحق ما بدا من نور تجلى الحق والهامه والباطل هواجس النفس ووساوس الشيطان فإذا بدأ أنوار سلطان بداهة المكاشفة تتمحى اثار النفس والقاء العدو وقال فارس الحق ما يحملك على سبيل الحقيقة والباطل ما يشق عليك أمرك ويفرق عليك وقتك ويقال الحق من الخواطر ما دعى إلى الله والباطل ما دعى إلى غير الله ومن الحق ما جاء قوله سبحانه
{وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} القران خطابه مع أحبابه المرضى من سقم محبته ومن داء شوقه ومن برجاء عشقه ومن اثقال معرفته وعظم توحيده فالقرآن شفاء كل مريض منه ولكل واحد منهم شفاءه من حيث داءه فخطاب التشوق شفاء شوق الشائقين وخطاب المحبة شفاء محبة المحبين وخطاب المعرفة شفاء جرح قلوب العارفين وخطاب التوحيد شفاء آلام جراحته أرواح الموحدين فيسقيهم مفرح الصفات من تسنيم عيون تجلى الذات فيصحبهم من نوته الفراق بفنون الترياق وهو رحمة للمؤمنين من حيث الظواهر لأجل المعاملات ورحمة خاصة للعارفين من حيث الحالات قال الأستاذ القرآن شفاء من داء الجهل للعلماء وشفاء من داء الشك للمؤمنين وشفاء من داء النكرة للعارفين وشفاء من لواعج الاشتياق للمحبين وشفاء من داء القنوط للمريدين والقاصدين وانشدوا وكتابك حولى لا يفارق مضجعى
وفيها شفاء للذي انا كاتم