{وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ} أي ادخلنى في بحر قدمك بنعت الفناء والتجريد عن غيرك وصدق المحبة لأن هناك مدخل الصدق حيث لا يبقى منى شيء غيرك واخرجنى بحر الفناء بنعت البقاء حتى اكون نباقيا معك في مشاهدتك فان هناك مخرج صدق حيث لا يبقى معى غيرك والبنى من أنوار سلطان عزتك قميص الاستقامة حتى لا اكون فانيا فيك وهذا معنى قوله {وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنْكَ سُلْطَاناً نَّصِيراً} وأيضا ادخلنى مدخل صدق العبودية واخرجنى مخرج صدق الربوبية واجعل لي من لدنك قوة الاتصاف والاتحاد من سلطان كبريائك قال سهل ادخلنى في تبليغ الرسالة مدخل صدق ان لا يكون لي ميل إلى أحد ولا اقصّر في حدود التبليغ وشروط واخرجنى من ذلك على السّلامة وطلب رضاك منه والموافقة واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا زينتى بزينة جبروتك ليكون الغالب على سلطان الحق لا سلطان الهوى قال جعفر بن محمد عليهما السّلام ادخلنى فيها على حد الرضا واخرجنى عنها وانت عنى راض وقال أيضا طلب التولية أن يكون هو المتولى أي ادخلنى ميدان معرفتك واخرجنى من مشاهدة المعرفة إلى مشاهدة الذات وقال الواسطى قال المُعلّى في شرفه يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ادخلنى مدخل صدق واخرجنى مخرج صدق فأظهر محمد صفى الله عليه وسلم من نفسه صدق اللجا بصدق الفاقة بين يديه وبصدق اللجا تزينت الأسرار وقال فارس السلطان ههنا سلطانا على نفسه بقمع هواه فيزم جميعها بشاهد الهيبة فيهلك نفسه بسلطان الوحدانية وينصر على عدوه بحسن نظر الله له في معاونته وحمله على رؤية هوله وقال سهل لسانا ينطلق عنك ولا ينطلق عن غيرك فاجاب الله دعوته وقال وما ينطق عن الهوى قال جعفر عليه السّلام حقيقة الفاقة صدق استقامة المدخل فاقة العبودية والمخرج سعة الربوبية وقال الأستاذ إدخال الصدق أن يكون دخوله في الأشياء بالله لله لا لغيره واخراج الصدق أن يكون خروجه عن الأشياء بالله لله لا لغيره واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا حتى لا الاحظ دخولى ولا خروجى فلما استقام النبي صلى الله عليه وسلم في جميع المعاني أمره الحق ان يخبر الخلق بان الحق قد ظهر ظهورا لا شكوك فيه وارتفع الابهام