فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268741 من 466147

وخلاصة ذلك: لن نؤمن لك يا محمد حتى تسقط علينا جرم السماء، حالة كونها متقطعة قطعا عقوبة لنا إسقاطًا مماثلًا لما زعمت، يعنون بذلك قول الله سبحانه {إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّماءِ} وقيل: هو ما في هذه السورة من قوله: {أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِبًا} ونحو الآية قوله: {اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ} ، وكذلك سأل قوم شعيب منه فقالوا: {فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفًا مِنَ السَّماءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (187) } .

وقرأ الجمهور: {أَوْ تُسْقِطَ} بتاء الخطاب مضارع أسقط {السَّماءَ} نصبًا، وقرأ مجاهد، وأبو مجلز، وأبو رجاء، وحميد، والجحدري {أو تَسْقُطَ} بتاء الغيبة مضارع سقط {السماء} رفعا.

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي: {كسفًا} بسكون السين في جميع القرآن، إلا في الرّوم (48) فإنهم حركوا السين، وقرأ نافع، وأبو بكر عن عاصم بتحريك السين في الموضعين، وفي باقي القرآن بالتسكين، وقرأ ابن عامر هاهنا بفتح السين، وفي باقي القرآن بتسكينها.

قال الزجاج: من قرأ {كسَفًا} بفتح السين جَعَلَها جمع كسفة، وهي القطعة، ومن قرأ {كِسْفًا} بتسكين السين فكأنهم قالوا: أسقطها طبقًا علينا، واشتقاقه من كسفت الشيء: إذا غطيته، يعنون أسقطها علينا قطعة واحدة.

والرابع منها: ما ذكره بقوله: {أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ} ؛ أي: أو حتى تأتيَ لنا بالله سبحانه وتعالى حالة كونه قبيلًا أي مقابلًا مواجهًا مرئيًا لنا {وَ} بـ {الملائكة} حالة كونهم {قَبِيلًا} ؛ أي: مقابلين مواجهين مرئيين لنا، فالقبيل بمعنى المقابل، كالعشير بمعنى المعاشر، فهو حالٌ من الجلالة، وحال الملائكة محذوفة لدلالتها عليها؛ أي: والملائكة قبيلًا، وقيل: هو جمع القبيلة؛ أي: تأتي بأصناف الملائكة قبيلةً قبيلةً، قاله مجاهد وعطاءً، وقيل: قبيلا؛ أي: كفيلًا من قبله بكذا، إذا كفله، والقبيل والزّعيم، والكفيل بمعنى واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت