فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268740 من 466147

والمعنى: وقال رؤساء مكة وصناديدها قول المبهوت المحجوج المتحير: لن نصدقك حتى تستنبط لنا عينًا من أرضنا، تدفق بالماء أو تفور، وذلك سهلٌ يسير على الله، لو شاء فعله وأجابهم إلى ما يطلبون، ولكن الله علم أنهم لا يهتدون كما قال: {إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ (96) وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ (97) } ، وقال أيضًا {وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا} الآية، وقرأ حمزة والكسائي، وعاصم {حَتَّى تَفْجُرَ} مخففًا مثل تقتل، وقرأ الباقون بالتشديد من {فجر} المضعف، ولم يختلفوا في {فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ} أنها مشددة، ووجه ذلك أبو حاتم بأن الأولى بعدها ينبوع وهو واحد، والثانية بعدها الأنهار، وهي جمع.

91 -وذكر الثاني منها بقوله: {أَوْ تَكُونَ لَكَ} وحدك {جَنَّةٌ} ؛ أي: بستان تستر أشجاره ما تحتها من العرصة؛ أي: بستان كائن {مِنْ نَخِيلٍ} من أشجار {عِنَبٍ} وعبر بالثمرة، لأن الانتفاع بغيرها من الكرم قليل {فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ} والسواقي وتجريها أنت بقوة {خِلالَها} ؛ أي: وسطها {تَفْجِيرًا} كثيرًا، والمراد إما إجراء الأنهار وسطها عند سقيها، أو إدامة إجرائها كما ينبئ عنه الفاء لا ابتداؤه.

وقال في «القاموس» : خلال الدار، ما حوالي جدورها، وما بين بيوتها، وخلال السحاب مخارج الماء. انتهى، والمعنى: أو يكون لك بستانٌ فيه نخيلٌ وعنبٌ تفجر الأنهار خلاله تفجيرًا لسقيه.

92 -والثالث منها: ما ذكره بقوله: {أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ} ؛ أي: أو حتّى تسقط علينا جرم السماء إسقاطًا مماثلًا لما زعمت في قولك: {أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّماءِ} والكاف في قوله: {كَما زَعَمْتَ} في محل النصب صفة لمصدر محذوف، كما قدرنا، وقوله: {كِسَفًا} جمع كسفة، كقطع، وقطعة، لفظًا، ومعنًى حال من السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت