فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268739 من 466147

والمعنى: وعزتي وجلالي، لقد رددنا القول في هذا القرآن بوجوه مختلفة، وكرّرنا الآيات والعبر، والترغيب، والترهيب، والأوامر، والنواهي، وأقاصيص الأولين، والجنة والنار، ليدبروا آياته، ويتّعظوا بها {فَأَبى} وامتنع {أَكْثَرُ النَّاسِ} من أهل مكة، {إِلَّا كُفُورًا} ؛ أي: إلّا الجحود والإنكار، والثبات على الكفر، والإعراض عن الحق، وأنكروا كون القرآن كلام الله بعد قيام الحجة عليهم، واقترحوا من الآيات ما ليس لهم، وأظهر في مقام الإضمار، حيث قال: {فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ} توكيدًا، أو توضيحًا، وقرأ الجمهور {صَرَّفْنا} بتشديد الراء، والحسن بتخفيفها ذكره في «البحر» وإنما جاز الاستثناء المفرغ من الموجب مع أنّه لا يصح ضربت إلا زيدًا، لأن لفظة أبى هنا تفيد النفي، فيؤوَّل بالمنفيِّ فكأنه قيل: فلم يرضوا، ولم يقبلوا، ولم يختاروا إلا كفورًا.

وفي الآية فوائد: منها: أنّ القرآن العظيم أجلُّ النعم وأعظمها، فوجب على كل عالم وحافظ أن يقوم بشكره، ويحافظ على أداء حقوقه، قبل أن يخرج الأمر من يده.

90 -ولما تم الإقناع بالحجة وقطعت ألسنتهم، وأفحموا، ولم يجدوا وسيلة للردّ، أرادوا المراوغة والمشاغبة باقتراح الآيات، وذكروا من ذلك ستّة أنواع:

ذكر الأول منها سبحانه بقوله: {وَقالُوا} ؛ أي: قال مشركو مكة، ورؤساؤهم كأبي سفيان، والنضر بن الحارث {لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ} يا محمد؛ أي: لن نصدّقك، ولن نعترف لك بنبوتك ورسالتك، {حَتَّى تَفْجُرَ} ؛ أي: تشقّق {لَنا مِنَ الْأَرْضِ} ؛ أي: من أرض مكة {يَنْبُوعًا} ؛ أي: عينًا كثيرة الماء ينبع ماؤها، ولا يغور ولا ينقطع، وهو يفعول من نبع الماء و {الياء} زائدة كيعبوب من عب الماء إذا كثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت