فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268631 من 466147

{فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا} :

أي: فلم يرض هؤُلاء الكفرة الظالمون، إلا مُضيًّا في كفرهم وجحودهم، بعد أَن دمغتهم الحجة فأزهقت باطلهم.

ولما بينت هذه الآية أن المشركين أفرطوا في العناد والكفر، جاءت الآية التي تليها، لتبين أن هَؤُلاءَ المشركين، أَفرطوا في الشح والبخل كذلك، فقال عز من قائل:

100 - {قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ ... } الآية.

أَي قل يا محمد لهؤُلاء المشركين: لو أنكم تملكون التصرف في خزائن رزق الله لأمسكتم عن الإنفاقِ منها ولَبَخِلْتُمْ بها فلم تُعطوا أَحدًا شيئًا مخافة نفادها، مع أَنها لا تنفَد ولا تفرغ أبدًا؛ ولكن الإمساك والبخل مركوزان في طباع الإنسان إلا من وفقه الله وعصمه؛ قال تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلَّا الْمُصَلِّينَ} .

ولما كان البخل والشح في طبيعة الإنسان وجِبِلَّتِهِ، قال سبحانه:

{وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا} : أَي شديد البخل والحرص.

وقد بلغت هذه الآية الكريمة من وصف الإنسان بالشح الغاية القصوى حيث أفادت أَنه لو استولى على خزائن رحمة ربه التي لا تحدّ ولا تنفَد، وانفرد بملكها دون مزاحم له - لأمسكها لشدة حرصه وبخله على عباد الله. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت