فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268630 من 466147

{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا (99) قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا (100) }

المفردات:

{أَوَلَمْ يَرَوْا} : الرؤْية هنا علمية، والهمزة لنفي عدم علمهم وتحقيق أَنهم يعلمون، والوار عاطفة على فعل مقدر، والتقدير: أغَفلوا ولم يعلموا؟ وحاصل معنى الجملة أنهم قد علموا ...

{خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي} : المراد؛ خزائن رزق ربي ونعمه التي يفيضها على الموجودات كافَّة.

{قَتُورًا} : أي مُبالغًا في التقتير والبخل، يقال: قتر يقْتِرُ واقتر وقتَّر: إذا ضيّق النفقة وقللها.

التفسير

99 - {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ ... } الآية.

دأب المشركون على إنكار البعث مع وضوح أَدلته التي لا يُمارِى فيها إلا عنيد مكابر، ينكر الشمس وهي ساطعة؛ فنبههم الله تبارك وتعالى في هذه الآية، على قدرته العظيمة التي غفلوا عنها ولم يتفكروا في آثارها!

والمعنى؛ قد علموا أن من قدر على خلق السماوات والأرض من عدم، وعلى غير مثال سبق فهو قادر على أن يبعثهم ويعيد خلقهم، كما بدأَهم أول مرة، بل الإعادة أهون عليه كما قال جل وعلا: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} .

{وجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ} :

أي وجعل سبحانه لبعثهم وإعادتهم، ميقاتًا محدودًا عنده لا يعلمه إِلا هو، وهو ميقات محتَّم مَجِيئُه، لا ينبغي لأحد الشكُّ فيه، فضلا عن إنكاره، وهو يوم القيامة، لكن المشركين الذين ظلموا أنفسهم، وكفروا بآيات ربهم، وجحدوا قدرته وحكمته - لكن هؤُلاه المشركين الظالمين، أصروا على إِنكار البعث مع قيام الحجة عليهم، جحودا وعنادًا، كما قال سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت