{وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللهُ بَشَرًا رَسُولًا (94) قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا (95) قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (96) }
المفردات:
{النَّاسَ} : أَي الذين حكيت أباطيلهم. {مُطْمَئِنِّينَ} : مقيمين فيها كالبشر.
{خَبِيرًا} : يقال خبرت الشيء أخبره من باب نصر، خُبرًا بضم الخاء وسكون الباء.
علمته فأنابه خبير، والمراد منه وصفه تعالى بأنه محيط ببواطن الأمور ودقائقها.
{بَصِيرًا} : أَي عليما: يقال بصرت بالشيء بضم الصاد والكسر لغة بصرًا بفتحتين علمت، فأنا بصير به، والمراد به أَنه تعالى عليم بالأمور علم إِحاطة وشمول.
التفسير
94 - {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللهُ بَشَرًا رَسُولًا} :
أَي ما منع أكثر الناس الذين حكيت أباطيلهم في الآيات السابقة، أن يؤمنوا بالقرآن وبنبوتك وقت مجيء الوحي إِلا قولهم على سبيل الإنكار: أَيحق أن يكون رسول الله من جنس البشر؟ وقصدهم نفى رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - لأنه بشر، والرسالة في اعتقادهم إِنما تكون للملك لا للبشر, وقد أمر الله رسوله أَن يجيبهم بقوله:
95 - {قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا} :