فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268170 من 466147

وعلى كل حال، إن الفاعل الحقيقي المؤثر هو الله تعالى، أما الأدعية المأثورة، وتلاوة آيات الشفاء، والفاتحة والمعوذات وغير ذلك فهي من وسائل الفرج والبرء بإذن الله تعالى، بشرط تعظيم القرآن في الصدور، والإيمان الصادق به، والبعد عما لا يتناسب مع تعظيم آيات الله تعالى. ولا يعني هذا الاكتفاء بالرقى عن المداواة والعلاج بالأدوية الناجعة، فذلك كله من الوسائل التي أذن الشرع بها، بل وأوجبها لصيانة حق الحياة. أما ما يفعله بعض العوام من إهمال علاج المريض المحموم أو المبتلى بداء خطير مثلا، اعتمادا على مجرد التلاوة لشيء من القرآن أو التميمة، فهذا جهل بحقائق الدين، وإهدار لقدسية العلم الذي عظمه الله، ورفع شأن علمائه وأتباعه.

وأما ما روي عن ابن مسعود: «إن التمائم والرقى والتّولة من الشرك، قيل:

ما التّولة؟ قال: ما تحبّبت به لزوجها»

فيجوز أن يريد بما ذكره تعليق غير القرآن أشياء مأخوذة عن العرّافين والكهّان إذ الاستشفاء بالقرآن معلّقا وغير معلّق لا يكون شركا.

10 -إن هؤلاء الذين يزيدهم القرآن خسارا صفتهم الإعراض عن تدبر آيات الله والكفران لنعمه. وكذلك شأن الإنسان عموما النسيان وكفران النعم إلا من عصمه الله، فتراه إذا كان منعما مترفا بعد عن القيام بحقوق الله عزّ وجلّ، وإذا ناله شدة من فقر أو سقم أو بؤس يئس وقنط لأنه لا يثق بفضل الله تعالى.

11 -إذا أفلس نداء العقل والقلب والوجدان، لتعطيل الفكر والبصر

بآيات الله كالمشركين، فلم يبق معهم إلا التهديد والوعيد، وإهمال هؤلاء المعطلين عقولهم، وتركهم يعملون على شاكلتهم من الهدى والضلال وما هو الأولى بالصواب في اعتقادهم. والله تعالى أعلم بالمؤمن والكافر وما سيحصل من كل واحد منهم. قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: قرأت القرآن من أوله إلى آخره، فلم أر فيه آية أرجى وأحسن من قوله تبارك وتعالى: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فإنه لا يشاكل بالعبد إلا العصيان، ولا يشاكل بالرب إلا الغفران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت