ويذكرون الله ويوحدونه ، واقتصر على البعض والمراد الكل كما تقول: قرأت الحمد وتريد السورة كلها ، أقسم الله بها أن هذا الكتاب هو المثبت فِي اللوح المحفوظ . الرابع عشر: أن النطق بالحروف أنفسها كانت العرب فيه مستوية الأقدام ، الأميون وأهل الخط ، والكتاب بخلاف النطق بأسامي الحروف فإنه كان مختصاً بمن خط وقرأ ، فلما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بها من غير تعلم خط وقراءة كان ذلك دليلاً على أنه استفاد ذلك من قبل الوحي . الخامس عشر: قال القاضي الماوردي: معناه ألم بكم ذلك الكتاب أي نزل ، وهذا لا يتأتى فِي كل فاتحة . السادس عشر: الألف إشارة إلى ما لا بد منه من الاستقامة على الشريعة فِي أول الأمر {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} [فصلت: 30] واللام إشارة إلى الحاصل عند المجاهدات وهو رعاية الطريقة {والذين جاهدوا فينا} [العنكبوت: 69] والميم إشارة إلى صيرورة العبد فِي مقام المحبة كالدائرة التي يكون نهايتها عين بدايتها وهو مقام الفناء فِي الله بالكلية وهو الحقيقة