فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26500 من 466147

فإن قيل: فقد تكرر اسم نوح فِي هذه السورة فِي ستة مواضع وذلك أكثر من تكرر اسم هود

قلت: لما أفردت لذكر نوح وقصته مع قومه سورة برأسها فلم يقع فيها غير ذلك كانت أولى بأن تسمى باسمه - عليه السلام - من سورة تضمنت قصته وقصة غيره من الأنبياء عليهم السلام وإن تكرر اسمه فيها أكثر من ذلك.

أما هود - عليه السلام - فلم يفرد لذكره سورة ولا تكرر اسمه مرتين فما فوقها فِي سورة غير سورة هود فكانت أولى السور بأن تسمى باسمه - عليه السلام ـ.

وتسمية سائر سور القرآن جار فيها من رعى التسمية ما يجاريها فأقول: - وأسأل الله عصمته وسلامته -

إن هذه السور إنما وضع فِي أول كل سورة منها ما كثر ترداده فيما تركب من كلمها ويوضح لك ما ذكرت أنك إذا نظّرت سورة منها بما يماثلها فِي عدد كلمها وحروفها وجدت الحروف المفتتح بها تلك السور إفرادا وتركيبا أكثر عددا فِي كلمها منها فِي نظيرتها ومماثلتها فِي عدد كلمها وحروفها فإن لم تجد سورة منها ما يماثلها فِي عدد كلمها ففى اطراد ذلك فِي المتماثلات مما يوجد له النظير ما يشعر بأن هذه لو وجد مماثلها لجرى على ما ذكرت لك وقد اطرد هذا فِي أكثرها فحق لكل سورة منها أن لا يناسبها غير الوارد فيها فلو وقع فِي موضع"ق"من سورة"ق""ن"من سورة"ن والقلم"وموضع ن ق لم يمكن لعدم المناسبة المتأصل رعيها فِي كتاب الله تعالى فإذا أخذت كل افتتاح منها معتبرا بما قدمته لك لم تجد:"كهيعص"يصح فِي موضع"حم عسق"ولا العكس ولا"حم"فِي موضع"طس"ولا العكس ولا"المر"فِي موضع"الم"ولا عكس ذلك، ولا"المر"فِي موضع"المص"بجعل الصاد فِي موضع الراء ولا العكس فقد بان وجه اختصاص كل سورة بما به افتتحت، وأنه لا يناسب سورة منها ما افتتح غيرها، والله أعلم بما أراد. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 22 - 24}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت